م ر ي و م
03-08-2011, 02:51 PM
http://dc09.arabsh.com/i/03244/fhfs4wbownks.gif
قال تعالى(لقد خلقنا الإنسان في كبد)
سورة البلد 4 .
يقول القرطبي -رحمه الل- في تفسيره هذه الآيه:
(في كبــد):أي في شدة وعناء من مكابدة الدنيا وشدائد الاخرة.
قال علماؤنا: أول ما يكابد قطع سرته،ثم إذا قمّط قماطا وشد رباطا يكابد الضيق والتعب،
ثم يكابد الإرتضاع ولو فاته الرضاع لضاع، ثم يكابد نبت أسنانه وتحرك لسانه،
ثم يكابد العظام الذي هو أشد من اللطام، ثم يكابد الختان والأوجاع ولأحزان،
ثم يكابد المعلم وصولته، والمؤدب وسياسته، والأستاذ وهيبته،
ثم يكابد شغل التزويج والتعجيل فيه، ثم يكابد شغل الأولاد، والخدم والأجناد،
ثم يكابد شغل الدور، وبناء القصور،ثم الكبر والهرم،
وضعف الركبة والقدم، في مصائب يكثر تعدادها،
ونوائب يطول إيرادها، من صداع الرأس، ووجع الأضراس،
ورمد العين، وغم الدين،ووجع السن، وألم الأذن ، ويكابد محنا في المال والنفس، مثل الضرب والحبس، ولا يمضي عليه يوم إلا
يقاسي فيه شدة ولا يكابد إلا مشقة، ثم الموت بعد ذلك، ثم مساءلة الملك،
وضغطة القبر وظلمته، ثم البعث والعرض على الله، إلى أن يستقر به القرار
إما في الجنة وإما في النار...
قال تعالى( لقد خلقنا الإنسان في كبد)
فلو كان الأمر إليه لما اختار هذه الشدائد، ودل هذا على أن له خالقا دبره،
وقضى عليه بهذه الأحوال فامتثل أمره.
مجلة شباب
:smilie (88):
قال تعالى(لقد خلقنا الإنسان في كبد)
سورة البلد 4 .
يقول القرطبي -رحمه الل- في تفسيره هذه الآيه:
(في كبــد):أي في شدة وعناء من مكابدة الدنيا وشدائد الاخرة.
قال علماؤنا: أول ما يكابد قطع سرته،ثم إذا قمّط قماطا وشد رباطا يكابد الضيق والتعب،
ثم يكابد الإرتضاع ولو فاته الرضاع لضاع، ثم يكابد نبت أسنانه وتحرك لسانه،
ثم يكابد العظام الذي هو أشد من اللطام، ثم يكابد الختان والأوجاع ولأحزان،
ثم يكابد المعلم وصولته، والمؤدب وسياسته، والأستاذ وهيبته،
ثم يكابد شغل التزويج والتعجيل فيه، ثم يكابد شغل الأولاد، والخدم والأجناد،
ثم يكابد شغل الدور، وبناء القصور،ثم الكبر والهرم،
وضعف الركبة والقدم، في مصائب يكثر تعدادها،
ونوائب يطول إيرادها، من صداع الرأس، ووجع الأضراس،
ورمد العين، وغم الدين،ووجع السن، وألم الأذن ، ويكابد محنا في المال والنفس، مثل الضرب والحبس، ولا يمضي عليه يوم إلا
يقاسي فيه شدة ولا يكابد إلا مشقة، ثم الموت بعد ذلك، ثم مساءلة الملك،
وضغطة القبر وظلمته، ثم البعث والعرض على الله، إلى أن يستقر به القرار
إما في الجنة وإما في النار...
قال تعالى( لقد خلقنا الإنسان في كبد)
فلو كان الأمر إليه لما اختار هذه الشدائد، ودل هذا على أن له خالقا دبره،
وقضى عليه بهذه الأحوال فامتثل أمره.
مجلة شباب
:smilie (88):