المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احيي قلبك لتُغَذيّ عقلك


اْلْعِطَرْ
27-04-2011, 02:15 AM
http://www.d-saudi.com/up//uploads/images/d-saudib1ac681e82.png (http://www.d-saudi.com/up/)


بسم الله الرحمن الرحيم

لا تقتل لغتك

من هذا الشعار سيكون منطلقنا

سيكون هنا ورشة عمل لخدمة بعضنا لبعض لنقوي لغتنا العربية و نرفع من مستوانا اللغوي الديني

آمل من الجميع المشاركة
بالآيات و تفسيرها



أختكم :
اْلْعِطَرْ



* يرجى الابتعاد عن الردود الروتينية المحتوية على كلمات الشكر فيُكتفى بها في التقييم و البدء المباشر بالتطبيق





.

اْلْعِطَرْ
27-04-2011, 07:06 PM
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ


الْقُرَّاء السَّبْعَة عَلَى ضَمّ الدَّال فِي قَوْله الْحَمْد لِلَّهِ هُوَ مُبْتَدَأ وَخَبَر وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ وَرُؤْبَة بْن الْعَجَّاج أَنَّهُمَا قَالَا" الْحَمْدَ لِلَّهِ " بِالنَّصْبِ وَهُوَ عَلَى إِضْمَار فِعْل وَقَرَأَ اِبْن أَبِي عَبْلَة " الْحَمْدُ لُلَّهِ " بِضَمِّ الدَّال وَاللَّام إِتْبَاعًا لِلثَّانِي الْأَوَّل وَلَهُ شَوَاهِد لَكِنَّهُ شَاذّ وَعَنْ الْحَسَن وَزَيْد بْن عَلِيّ " الْحَمْدِ لِلَّهِ " بِكَسْرِ الدَّال إِتْبَاعًا لِلْأَوَّلِ الثَّانِي قَالَ أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير مَعْنَى" الْحَمْد لِلَّهِ " الشُّكْر لِلَّهِ خَالِصًا دُون سَائِر مَا يُعْبَد مِنْ دُونه وَدُون كُلّ مَا بَرَأَ مِنْ خَلْقه بِمَا أَنْعَمَ عَلَى عِبَاده مِنْ النِّعَم الَّتِي لَا يُحْصِيهَا الْعَدَد وَلَا يُحِيط بِعَدَدِهَا غَيْره أَحَد فِي تَصْحِيح الْآلَات لِطَاعَتِهِ وَتَمْكِين جَوَارِح أَجْسَام الْمُكَلَّفِينَ لِأَدَاءِ فَرَائِضه مَعَ مَا بَسَطَ لَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ مِنْ الرِّزْق وَغَذَّاهُمْ بِهِ مِنْ نَعِيم الْعَيْش مِنْ غَيْر اِسْتِحْقَاق مِنْهُمْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَمَعَ مَا نَبَّهَهُمْ عَلَيْهِ وَدَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنْ الْأَسْبَاب الْمُؤَدِّيَة إِلَى دَوَام الْخُلُود فِي دَار الْمَقَام فِي النَّعِيم الْمُقِيم فَلِرَبِّنَا الْحَمْد عَلَى ذَلِكَ كُلّه أَوَّلًا وَآخِرًا . وَقَالَ اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه : " الْحَمْد لِلَّهِ " ثَنَاء أَثْنَى بِهِ عَلَى نَفْسه وَفِي ضِمْنه أَمَرَ عِبَادَهُ أَنْ يُثْنُوا عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ قُولُوا " الْحَمْد لِلَّهِ " قَالَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ قَوْلَ الْقَائِل " الْحَمْد لِلَّهِ " ثَنَاء عَلَيْهِ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاته الْعُلَى وَقَوْله الشُّكْر لِلَّهِ ثَنَاء عَلَيْهِ بِنِعَمِهِ وَأَيَادِيه . ثُمَّ شَرَعَ فِي رَدّ ذَلِكَ بِمَا حَاصِله أَنَّ جَمِيع أَهْل الْمَعْرِفَة بِلِسَانِ الْعَرَب يُوقِعُونَ كُلًّا مِنْ الْحَمْد وَالشُّكْر مَكَان الْآخَر وَقَدْ نَقَلَ السُّلَمِيّ هَذَا الْمَذْهَب أَنَّهُمَا سَوَاء عَنْ جَعْفَر الصَّادِق وَابْن عَطَاء مِنْ الصُّوفِيَّة وَقَالَ اِبْن عَبَّاس " الْحَمْد لِلَّهِ " كَلِمَة كُلّ شَاكِر وَقَدْ اِسْتَدَلَّ الْقُرْطُبِيّ لِابْنِ جَرِير بِصِحَّةِ قَوْل الْقَائِل " الْحَمْد لِلَّهِ " شُكْرًا . وَهَذَا الَّذِي اِدَّعَاهُ اِبْن جَرِير فِيهِ نَظَر لِأَنَّهُ اُشْتُهِرَ عِنْد كَثِير مِنْ الْعُلَمَاء مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ الْحَمْد هُوَ الثَّنَاء بِالْقَوْلِ عَلَى الْمَحْمُود بِصِفَاتِهِ اللَّازِمَة وَالْمُتَعَدِّيَة وَالشُّكْر لَا يَكُون إِلَّا عَلَى الْمُتَعَدِّيَة وَيَكُون بِالْجِنَانِ وَاللِّسَان وَالْأَرْكَان كَمَا قَالَ الشَّاعِر : أَفَادَتْكُمْ النَّعْمَاء مِنِّي ثَلَاثَة يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِير الْمُحَجَّبَا وَلَكِنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا أَيّهمَا أَعَمّ الْحَمْد أَوْ الشُّكْر عَلَى قَوْلَيْنِ وَالتَّحْقِيق أَنَّ بَيْنهمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا فَالْحَمْد أَعَمّ مِنْ الشُّكْر مِنْ حَيْثُ مَا يَقَعَانِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَكُون عَلَى الصِّفَات اللَّازِمَة وَالْمُتَعَدِّيَة تَقُول حَمِدْته لِفُرُوسِيَّتِهِ وَحَمِدْته لِكَرَمِهِ وَهُوَ أَخَصّ لِأَنَّهُ لَا يَكُون إِلَّا بِالْقَوْلِ وَالشُّكْر أَعَمّ مِنْ حَيْثُ مَا يَقَعَانِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَكُون بِالْقَوْلِ وَالْفِعْل وَالنِّيَّة كَمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ أَخَصّ لِأَنَّهُ لَا يَكُون إِلَّا عَلَى الصِّفَات الْمُتَعَدِّيَة لَا يُقَال شَكَرْته لِفُرُوسِيَّتِهِ وَتَقُول شَكَرْته عَلَى كَرَمه وَإِحْسَانه إِلَيَّ. هَذَا حَاصِل مَا حَرَّرَهُ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَالَ أَبُو نَصْر إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد الْجَوْهَرِيّ : الْحَمْد نَقِيض الذَّمّ تَقُول حَمِدْت الرَّجُل أَحْمَدهُ حَمْدًا وَمَحْمَدَة فَهُوَ حَمِيد وَمَحْمُود وَالتَّحْمِيد أَبْلَغ مِنْ الْحَمْد وَالْحَمْد أَعَمّ مِنْ الشُّكْر وَقَالَ فِي الشُّكْر هُوَ الثَّنَاء عَلَى الْمُحْسِن بِمَا أَوْلَاهُ مِنْ الْمَعْرُوف يُقَال شَكَرْته وَشَكَرْت لَهُ وَبِاللَّامِ أَفْصَح . وَأَمَّا الْمَدْح فَهُوَ أَعَمّ مِنْ الْحَمْد لِأَنَّهُ يَكُون لِلْحَيِّ وَلِلْمَيِّتِ وَلِلْجَمَادِ أَيْضًا كَمَا يُمْدَح الطَّعَام وَالْمَكَان وَنَحْو ذَلِكَ وَيَكُون قَبْل الْإِحْسَان وَبَعْده وَعَلَى الصِّفَات الْمُتَعَدِّيَة وَاللَّازِمَة أَيْضًا فَهُوَ أَعَمّ. ذِكْر أَقْوَال السَّلَف فِي الْحَمْد قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَر الْقَطِيعِيّ حَدَّثَنَا حَفْص عَنْ حَجَّاج عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَدْ عَلِمْنَا سُبْحَانَ اللَّه وَلَا إِلَه إِلَّا اللَّه فَمَا " الْحَمْد لِلَّهِ " ؟ فَقَالَ عَلِيّ : كَلِمَة رَضِيَهَا اللَّه لِنَفْسِهِ وَرَوَاهُ غَيْر أَبَى مَعْمَر عَنْ حَفْص فَقَالَ قَالَ عُمَر لِعَلِيٍّ - وَأَصْحَابه عِنْده - لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَسُبْحَان اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر قَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا " الْحَمْد لِلَّهِ " ؟ قَالَ عَلِيّ : كَلِمَة أَحَبَّهَا اللَّه تَعَالَى لِنَفْسِهِ وَرَضِيَهَا لِنَفْسِهِ وَأَحَبَّ أَنْ تُقَال وَقَالَ عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان عَنْ يُوسُف بْن مِهْرَان قَالَ اِبْن عَبَّاس " الْحَمْد لِلَّهِ " كَلِمَة الشُّكْر وَإِذَا قَالَ الْعَبْد" الْحَمْد لِلَّهِ " قَالَ شَكَرَنِي عَبْدِي . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَرَوَى أَيْضًا هُوَ وَابْن جَرِير مِنْ حَدِيث بِشْر بْن عُمَارَة عَنْ أَبِي رَوْق عَنْ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : " الْحَمْد لِلَّهِ " هُوَ الشُّكْر لِلَّهِ هُوَ الِاسْتِخْذَاء لَهُ وَالْإِقْرَار لَهُ بِنِعْمَتِهِ وَهِدَايَته وَابْتِدَائِهِ وَغَيْر ذَلِكَ وَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار " الْحَمْد لِلَّهِ " ثَنَاء اللَّه وَقَالَ الضَّحَّاك " الْحَمْد لِلَّهِ " رِدَاء الرَّحْمَن وَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيث بِنَحْوِ ذَلِكَ . قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَمْرو السَّكُونِيّ حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد حَدَّثَنِي عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى بْن أَبِي حَبِيب عَنْ الْحَكَم بْن عُمَيْر وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا قُلْت " الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " فَقَدْ شَكَرْت اللَّه فَزَادَك " وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا رَوْح حَدَّثَنَا عَوْف عَنْ الْحَسَن عَنْ الْأَسْوَد بْن سَرِيع قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَلَا أُنْشِدك مَحَامِد حَمِدْت بِهَا رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالَ " أَمَا إِنَّ رَبَّك يُحِبّ الْحَمْد " وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ عَلِيّ بْن حُجْر عَنْ اِبْن عُلَيَّة عَنْ يُونُس بْن عُبَيْد عَنْ الْحَسَن بْن الْأَسْوَد بْن سَرِيع بِهِ . وَرَوَى أَبُو عِيسَى الْحَافِظ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم بْن كَثِير عَنْ طَلْحَة بْن خِرَاش عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَفْضَل الذِّكْر لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَفْضَل الدُّعَاء الْحَمْد لِلَّهِ " وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب . وَرَوَى اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" مَا أَنْعَمَ اللَّه عَلَى عَبْد نِعْمَة فَقَالَ الْحَمْد لِلَّهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي أَعْطَى أَفْضَل مِمَّا أَخَذَ " وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِيره وَفِي نَوَادِر الْأُصُول عَنْ أَنَس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا فِي يَد رَجُل مِنْ أُمَّتِي ثُمَّ قَالَ الْحَمْد لِلَّهِ لَكَانَ الْحَمْد لِلَّهِ أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ " قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَغَيْره أَيْ لَكَانَ إِلْهَامه الْحَمْد لِلَّهِ أَكْثَر نِعْمَة عَلَيْهِ مِنْ نِعَم الدُّنْيَا لِأَنَّ ثَوَاب الْحَمْد لَا يَفْنَى وَنَعِيم الدُّنْيَا لَا يَبْقَى قَالَ اللَّه تَعَالَى " الْمَال وَالْبَنُونَ زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَات الصَّالِحَات خَيْر عِنْد رَبّك ثَوَابًا وَخَيْر أَمَلًا" وَفِي سُنَن اِبْن مَاجَهْ عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ " أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَاد اللَّه قَالَ يَا رَبّ لَك الْحَمْد كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهك وَعَظِيم سُلْطَانك فَعَضَّلَتْ بِالْمَلَكَيْنِ فَلَمْ يَدْرِيَا كَيْف يَكْتُبَانِهَا فَصَعِدَا إِلَى اللَّه فَقَالَا يَا رَبّنَا إِنَّ عَبْدًا قَدْ قَالَ مَقَالَة لَا نَدْرِي كَيْف نَكْتُبهَا قَالَ اللَّه وَهُوَ أَعْلَم بِمَا قَالَ عَبْده : مَاذَا قَالَ عَبْدِي ؟ قَالَا يَا رَبّ إِنَّهُ قَالَ لَك الْحَمْد يَا رَبّ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهك وَعَظِيم سُلْطَانك فَقَالَ اللَّه لَهُمَا : اُكْتُبَاهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي حَتَّى يَلْقَانِي فَأَجْزِيه بِهَا " وَحَكَى الْقُرْطُبِيّ عَنْ طَائِفَة أَنَّهُمْ قَالُوا قَوْل الْعَبْد " الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " أَفْضَل مِنْ قَوْله لَا إِلَه إِلَّا اللَّه لِاشْتِمَالِ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ عَلَى التَّوْحِيد مَعَ الْحَمْد وَقَالَ آخَرُونَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه أَفْضَل لِأَنَّهَا تَفْصِل بَيْنَ الْإِيمَان وَالْكُفْر وَعَلَيْهَا يُقَاتَل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا اللَّه كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيث الْمُتَّفَق عَلَيْهِ وَفِي الْحَدِيث الْآخَر " أَفْضَل مَا قُلْت أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ " وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ جَابِر مَرْفُوعًا " أَفْضَل الذِّكْر لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَفْضَل الدُّعَاء الْحَمْد لِلَّهِ " وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيّ. وَالْأَلِف وَاللَّام فِي الْحَمْد لِاسْتِغْرَاقِ جَمِيع أَجْنَاس الْحَمْد وَصُنُوفه لِلَّهِ تَعَالَى كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " اللَّهُمَّ لَك الْحَمْد كُلّه وَلَك الْمُلْك كُلّه وَبِيَدِك الْخَيْر كُلّه وَإِلَيْك يَرْجِع الْأَمْر كُلّه " الْحَدِيث . وَالرَّبّ هُوَ الْمَالِك الْمُتَصَرِّف وَيُطْلَق فِي اللُّغَة عَلَى السَّيِّد وَعَلَى الْمُتَصَرِّف لِلْإِصْلَاحِ وَكُلّ ذَلِكَ صَحِيح فِي حَقّ اللَّه تَعَالَى وَلَا يُسْتَعْمَل الرَّبّ لِغَيْرِ اللَّه بَلْ بِالْإِضَافَةِ تَقُول رَبّ الدَّار كَذَا وَأَمَّا الرَّبّ فَلَا يُقَال إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ الِاسْم الْأَعْظَم . وَالْعَالَمِينَ جَمْع عَالَم وَهُوَ كُلّ مَوْجُود سِوَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَالْعَالَم جَمْع لَا وَاحِد لَهُ مِنْ لَفْظه وَالْعَوَالِم أَصْنَاف الْمَخْلُوقَات فِي السَّمَاوَات وَفِي الْبَرّ وَالْبَحْر وَكُلّ قَرْن مِنْهَا وَجِيل يُسَمَّى عَالَمًا أَيْضًا قَالَ بِشْر بْن عُمَارَة عَنْ أَبِي رَوْق عَنْ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس " الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَهُ الْخَلْق كُلّه السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنهنَّ مِمَّا نَعْلَم وَمِمَّا لَا نَعْلَم . وَفِي رِوَايَة سَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : رَبّ الْجِنّ وَالْإِنْس وَكَذَلِكَ قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد وَابْن جُرَيْج وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ نَحْوه قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم بِإِسْنَادِهِ لَا يُعْتَمَد عَلَيْهِ وَاسْتَدَلَّ الْقُرْطُبِيّ لِهَذَا الْقَوْل بِقَوْلِهِ تَعَالَى " لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا " وَهُمْ الْجِنّ وَالْإِنْس قَالَ الْفَرَّاء وَأَبُو عُبَيْد : الْعَالَم عِبَارَة عَمَّا يَعْقِل وَهُمْ الْإِنْس وَالْجِنّ وَالْمَلَائِكَة وَالشَّيَاطِين وَلَا يُقَال لِلْبَهَائِمِ عَالَم . وَعَنْ زَيْد بْن أَسْلَم وَأَبِي مُحَيْصِن الْعَالَم كُلّ مَا لَهُ رُوح تُرَفْرِف . وَقَالَ قَتَادَة رَبّ الْعَالَمِينَ كُلّ صِنْف عَالَم وَقَالَ الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة مَرْوَان بْن مُحَمَّد وَهُوَ أَحَد خُلَفَاء بَنِي أُمَيَّة وَهُوَ يُعْرَف بِالْجَعْدِ وَيُلَقَّب بِالْحِمَارِ أَنَّهُ قَالَ خَلَقَ اللَّه سَبْعَة عَشَر أَلْف عَالَم أَهْل السَّمَاوَات وَأَهْل الْأَرْض عَالَم وَاحِد وَسَائِرهمْ لَا يَعْلَمهُمْ إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبَى الْعَالِيَة فِي قَوْله تَعَالَى " رَبّ الْعَالَمِينَ " قَالَ الْإِنْس عَالَم وَالْجِنّ عَالَم وَمَا سِوَى ذَلِكَ ثَمَانِيَة عَشَر أَلْف أَوْ أَرْبَعَة عَشَر أَلْف عَالَم - هُوَ يَشُكّ - الْمَلَائِكَة عَلَى الْأَرْض وَلِلْأَرْضِ أَرْبَع زَوَايَا فِي كُلّ زَاوِيَة ثَلَاثَة آلَاف عَالَم وَخَمْسمِائَةِ عَالَم خَلَقَهُمْ اللَّه لِعِبَادَتِهِ وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم . وَهَذَا كَلَام غَرِيب يَحْتَاج مِثْله إِلَى دَلِيل صَحِيح. وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن خَالِد حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا الْفُرَات يَعْنِي اِبْن الْوَلِيد عَنْ مُعَتِّب بْن سُمَيّ عَنْ سُبَيْع يَعْنِي الْحِمْيَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى " رَبّ الْعَالَمِينَ " قَالَ الْعَالَمِينَ أَلْف أُمَّة فَسِتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْر وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرّ وَحُكِيَ مِثْله عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَقَدْ رُوِيَ نَحْو هَذَا مَرْفُوعًا كَمَا قَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْمُثَنَّى فِي مُسْنَده : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن وَاقِد الْقَيْسِيّ أَبُو عَبَّاد حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن كَيْسَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : قَلَّ الْجَرَاد فِي سَنَة مِنْ سِنِي عُمَر الَّتِي وُلِّيَ فِيهَا فَسَأَلَ عَنْهُ فَلَمْ يُخْبَر بِشَيْءٍ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ فَأَرْسَلَ رَاكِبًا يَضْرِب إِلَى الْيَمَن وَآخَر إِلَى الشَّام وَآخَر إِلَى الْعِرَاق يَسْأَل هَلْ رُئِيَ مِنْ الْجَرَاد شَيْء أَمْ لَا قَالَ فَأَتَاهُ الرَّاكِب الَّذِي مِنْ قِبَل الْيَمَن بِقَبْضَةٍ مِنْ جَرَاد فَأَلْقَاهَا بَيْن يَدَيْهِ فَلَمَّا رَآهَا كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول" خَلَقَ اللَّه أَلْفَ أُمَّة سِتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرِّ فَأَوَّل شَيْء يَهْلِك مِنْ هَذِهِ الْأُمَم الْجَرَاد فَإِذَا هَلَكَ تَتَابَعَتْ مِثْل النِّظَام إِذَا قُطِعَ سِلْكه " مُحَمَّد بْن عِيسَى هَذَا وَهُوَ الْهِلَالِيّ ضَعِيف وَحَكَى الْبَغَوِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب أَنَّهُ قَالَ لِلَّهِ أَلْف عَالَم سِتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْر وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرّ وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه لِلَّهِ ثَمَانِيَة عَشَر أَلْف عَالَم الدُّنْيَا عَالَم مِنْهَا وَقَالَ مُقَاتِل الْعَوَالِم ثَمَانُونَ أَلْفًا وَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار لَا يَعْلَم عَدَد الْعَوَالِم إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ نَقَلَهُ كُلّه الْبَغَوِيّ وَحَكَى الْقُرْطُبِيّ عَنْ أَبَى سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ أَلْف عَالَم الدُّنْيَا مِنْ شَرْقهَا إِلَى مَغْرِبهَا عَالَم وَاحِد مِنْهَا . وَقَالَ الزَّجَّاج الْعَالَم كُلّ مَا خَلَقَ اللَّه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح أَنَّهُ شَامِل لِكُلِّ الْعَالَمِينَ كَقَوْلِهِ " قَالَ فِرْعَوْن وَمَا رَبّ الْعَالَمِينَ قَالَ رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ " وَالْعَالَم مُشْتَقّ مِنْ الْعَلَامَة " قُلْت " لِأَنَّهُ عَلَم دَالّ عَلَى وُجُود خَالِقه وَصَانِعه وَوَحْدَانِيّته كَمَا قَالَ اِبْن الْمُعْتَزّ : فَيَا عَجَبًا كَيْف يُعْصَى الْإِلَه أَمْ كَيْف يَجْحَدهُ الْجَاحِد وَفِي كُلّ شَيْء لَهُ آيَة تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِد

Яεйoмα
27-04-2011, 10:15 PM
القرآن الكريم كتاب الله المبين، الذي لا يشبع منه العلماء، ولا يملُّ منه قارئه، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: { إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد } (الجن:1). تضمن من اللطائف والدقائق ما لا يحيط به كاتب ولا كتاب.
ومن اللطائف التي تضمنها القرآن الكريم ما جاء في قوله سبحانه: { لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم } (آل عمران:164). فالآية تبين فضل الله على المؤمنين من العرب وغيرهم بقوله { إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم }، أي: من جنسهم العربي؛ لأن ذلك آنس لهم مما لو كان رسولهم من الملائكة، ونعمة الرسالة إنما تحصل في الإبلاغ والإفهام، فالرسول يكلمهم بلسانهم، فيفهمون جميع مقاصده، ويدركون إعجاز القرآن، ويفوزون بمزية نقل هذا الدين إلى الأمم، وهذه المزيَّة ينالها كل من تعلَّم اللسان العربي كغالب الأمم الإسلامية.
والمراد بـ { المؤمنين } هنا: المؤمنون يومئذ، وهم الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، بقرينة السياق وهو قوله: { إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم } أي: من جنس العرب، ومن بلدهم، ونشأ بينهم، يفهمون كلامه بسهولة، ويعرفون حاله بالصدق والأمانة، ولو كان من غير جنسهم، بأن كان ملكاً أو جناً لم يتأنسوا به، ولو كان من غير نسبهم، بأن كان أعجمياً لم يفهموا كلامه بسهولة.
ويفيد التعبير بقوله سبحانه: { من أنفسهم } المماثلة لهم في الأشياء التي تكون المماثلة فيها سبباً لقوة التواصل والتفاعل، وهي هنا النسب، واللغة، والوطن. والعرب تقول: فلان من بني فلان من أنفسهم، أي: من صميمهم ليس انتسابه إليهم بولاء ولا بادعاء، وهذا وجه إطلاق النفس عليه، التي هي في معنى المماثلة، فكونه من أهل نسبهم - أي كونه عربياً - يوجب أنسهم به، والركون إليه، وعدم الاستيحاش منه، وكونه يتكلم بلسانهم يجعلهم سريعين إلى فهم ما يجيء به، وكونه منهم يعجل لهم التصديق برسالته؛ إذ يكونون قد خبروا أمره، وعلموا فضله، وشاهدوا استقامته ومعجزاته.
ولذلك كان المؤمنون مدة حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم من العرب خاصة، بحيث إن تلقيهم الدعوة كان على سواء في الفهم حتى استقر الدين.
واللطيفة المهمة في الآية هي قوله تعالى: { من أنفسهم }، حيث جاء هذا التعبير غاية في الروعة؛ لما يدل على القرب والخصوص الحقيقيين؛ لأن قولنا: فلان من أنْفُس المؤمنين، يدل على أنه من خاصتهم، وأنه قريب جداً منهم، لا أنه منتسب إليهم انتساباً. وقد يكون مجازاً مراداً به التشريف.
فالرسول صلى الله عليه وسلم أقرب المقربين إلى المؤمنين؛ ولذلك لما كان الحديث غير خاص بالمؤمنين في قوله تعالى: { هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم } (الجمعة:2)، لم يقل فيها: (من أنفسهم)، وإنما قال: { منهم }؛ لأن الكلام عن العرب عامة، لا عن المؤمنين خاصة.
وقد قال بعض أهل التفسير بهذا الخصوص: "إن قولك: فلان من أنفس القوم، أوقع في القرب والخصوص من قولك: فلان منهم؛ فإن هذا قد يراد للنوعية، فلا يتخلص لتقريب المنزلة والشرف إلا بقرينة، أما قولك: من أنفسهم، فأخصُّ، فلا يفتقر إلى قرينة".
وقد جاء التعبير بهذين الأسلوبين في آيتين أخريين: أولهما: { لقد جاءكم رسول من أنفسكم } (التوبة:128)؛ إذ لما قصد التعريف بعظم النعمة به صلى الله عليه وسلم على المؤمنين من أمته، وجليل إشفاقه، وحرصه على نجاتهم، ورأفته ورحمته بهم، عبَّر بقوله: { من أنفسكم }.
ثانيهما: قوله عز وجل: { ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه } (النحل:113)، فقد عبَّر بقوله: { منهم }؛ لمَّا كان المدعون على الضد من حال المؤمنين المستجيبين، ولمَّا - على الرغم من إنعامه عليهم - لم يوفَّقوا لمعرفة قدره، ولا للاستجابة لما جاءهم به من السلامة في الدنيا والنجاة في الأخرى.








لروحك http://www.ebtsm.net/vb/images/icons/4545545454.gif

المجد طموحي
27-04-2011, 11:52 PM
جزيتم الجنة

αηғαs αlωαrd
28-04-2011, 03:29 AM
http://dc17.arabsh.com/i/02916/7bey6jn61znj.png



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ذكر ابن كثير في تفسيره لهذه الآية العظيمة: أنها أعظم آية في كتاب الله تعالى وأنها تحفظ قارئها، وأن فيها اسم الله تعالى الأعظم، وأن من قرأها دبركل صلاة مكتوبة
لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت، وأنها تحفظ من قرأها أول النهار وأول الليل،
إلى غير ذلك من فوائدها التي ذكر الأدلة عليها من الأحاديث النبوية الشريفة، ثم قال: وهذه الآية
مشتملة على عشر جمل مستقلة، فقوله: (اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ) إخبار بأنه المتفرد بالإلهية لجميع
الخلائق (الْحَيُّ الْقَيُّوم) أي الحي في نفسه الذي لا يموت أبداً القيم لغيره، فجميع الموجودات
مفتقرة إليه، وهو غني عنها لا قوام لها بدون أمره، وقوله تعالى (لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ) أي
لا يعتريه نقص ولا غفلة ولا ذهول عن خلقه، بل هو قائم على كل نفس بما كسبت، شهيد
على كل شيء، لا يغيب عنه شيء، ولا تخفى عليه خافية، ومن تمام القيومية أنه لا يعتريه سنة
ولا نوم... أي لا تغلبه سنة وهي الوسن والنعاس.. وقوله (لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ)
إخبار بأن الجميع عبيده وفي ملكه وتحت قهره وسلطانه.. وقوله (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) كقوله تعالى (وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا
إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى)، وقوله تعالى: (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى)
وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه جل وعلا....
فلا يتجاسر أحد على أن يشفع لأحد عنده إلا بإذنه له في الشفاعة... وقوله: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) دليل على إحاطة علمه بجميع الكائنات ماضيها وحاضرها ومستقبلها،
وقوله: (وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء) أي لا يطلع أحد من علم الله على
شيء إلا بما أعلمه الله عز وجل وأطلعه عليه، ويحتمل أن يكون المراد: لا يطلعون على شيء من علم ذاته وصفاته إلا بما أطلعهم الله عليه؛كقوله تعالى: (ولا يحيطون به علماً).
وقوله: (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ) عن ابن عباس قال: علمه... ثم نقل ابن كثير عن ابن
جرير أنه قال: وقال آخرون: الكرسي موضع القدمين... ثم ذكر عن ابن عباس مرفوعا وموقوفاً أن: كرسيه موضع قدميه، والعرش لا يقدر قدره إلا الله عز وجل، ثم ذكر عن أبي ذرمرفوعاً: ما
الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهراني فلاة من الأرض.
ونقل عن بعضهم أن الحسن البصري قال: الكرسي هو العرش، قال ابن كثير: والصحيح أن الكرسي غير العرش والعرش أكبر منه كما دلت على ذلك الآثار والأخبار.
وقوله تعالى: (وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا) أي لا يثقله ولا يكرثه حفظ السماوات والأرض ومن فيهما
ومن بينهما؛ بل ذلك سهل عليه يسير لديه، وهو القائم على كل نفس بما كسبت، الرقيب على
جميع الأشياء فلا يعزب عنه شيء ولا يغيب عنه.. والأشياء كلها حقيرة بين يديه، الذي لا يسأل
عما يفعل وهم يسألون، وهو القاهر لكل شيء، الحسيب على كل شيء، الرقيب العلي العظيم
لا إله غيره ولا رب سواه... فقوله تعالى: (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) كقوله: (الكبير المتعال)، وهذه الآيات
وما في معناها من الأحاديث الصحاح الأجود فيها طريقة السلف الصالح: أمِرُّوها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه.
هذا ملخص ما ذكره ابن كثير في تفسيره لهذه الآية الكريمة ؛؛ والله أعلم

لا تكلف شيئاً
28-04-2011, 12:24 PM
(والله يعصمك من الناس)

بلغ الرسالة الكاملة و لاتخف أحدًا، وكيف تخاف من أحد ونحنُ معك نحفظك ونمنعك ونحميك ونذب عنك،
لن يقتلك أحد لأن الله يعصمك من الناس، ولن يطفئ نورك أحد لأن الله يعصمك من الناس ، ولن يعطل مسيرتك أحد لأن الله يعصمك من الناس،اصدع بما تؤمر، وقل كلمتك صريحة شجاعة قوية ، لأن الله يعصمك من الناس، اشرح دعوتكْ، وابسط رسالتك، وارفع صوتك، وأعلن منهجك، وما عليك؛ لأن الله يعصمك من الناس..
كل قوة في الأرض لن تستطيع إليك، كل جبروت في الدنيا لا يهزمك، كل طاغية في المعمورة لن يقهرك، لأن الله يعصمك من الناس...<ع.القرني>

αηғαs αlωαrd
03-05-2011, 10:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..

قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الأنْعَامِ : ( وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابَاً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقََالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاسِحْرٌ مُّبِينٌ ) [ الأنعام 7 ] ..

تأمّلوا أيها الكرام قول الله تعالى : ( فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ ) ، ذَكَرَ اللَّمْسَ و لم يذكر المعاينة ؛ لأن اللمس أبلغُ من الرؤية في إيقاع العلم ، فإن السحر يجري على المرئي ولا يجري على الملموس ..
هنا أختي الفاضلة :
أودُّ أن تتدبّروا الآية جيداً ، وتذكروا ماذا استنتجتم ؟!!!
( و الله العظيم إني دُهشتُ عندما قرأتُ ذلك في تفسير البغوي " معالم التنزيل " ) ..

ترانيم الأمل
12-05-2011, 11:57 PM
جزآكِ ربي كل خير
وسكنكِ الجنان

ÂĹĐà3yĥ ÄĹmôťmŷźĥ
18-05-2011, 07:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




من الآيات اللطيفة الرقيقة العذبة الندية ,, التي تهز لها قلوب المؤمنين حبا و رجاء و شوقا لخالقهم و لواسع فضله و بره و جوده و إحسانه..و ..و..الخ قوله تعالى في سورة مريم على لسان إبراهيم الخليل عليه السلام :
{..إنه كان بي حفيا } الآية 47

فما تفسير هذه الآية الكريمة ؟

جاء في تفسير بن كثير:

"إنه كان بي حفيا" قال ابن عباس وغيره لطيفا أي في أن هداني لعبادته والإخلاص له وقال قتادة ومجاهد وغيرهما إنه كان بي حفيا قال عوده الإجابة. وقال السدي الحفي الذي يهتم بأمره ,,انتهى


***************

و جاء في تفسير السعدي:

{ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ْ} أي: رحيما رءوفا بحالي، معتنيا بي،,انتهى



***************


و في تفسير القرطبي:

إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا

الحفي المبالغ في البر والإلطاف ; يقال : حفي به وتحفى إذا بره . وقال الكسائي يقال : حفي بي حفاوة وحفوة . وقال الفراء : " إنه كان بي حفيا " أي عالما لطيفا يجيبني إذا دعوته .,,انتهى



***************


و في الكشاف:

‏"‏ حَفِياً ‏"‏ الحفي‏:‏ البليغ في البر والإلطاف حفى به وتحفى به ,,انتهى



***************


أخيرا جاء في تفسير الشعراوي:

{إنه كان بي حفياً "47"} (سورة مريم) يريد أن يطمئن عمه إلى أن له منزلة عند الله، فإذا استغفر له ربه فإنه تعالى سيقبل منه. وحفياً: من الفعل حفي يحفى كرضي يرضى، ويأتي بعده حرف جر يحدد معناها. تقول: حفي به: أي بالغ في إكرامه إكراماً يستوعب متطلبات سعادته، وقابله بالحفاوة: أي بالإكرام الذي يتناسب مع ما يحقق له السعادة. وهذا أمر نسبي يختلف باختلاف الناس، فمنهم من تكون الحفاوة به مجرد أن تستقبله ولو على حصيرة، وتقدم له ولو كوباً من الشاي، ومن الناس من يحتاج إلى الزينات والفرش الفاخرة والموائد الفخمة ليشعر بالحفاوة به. ونقول: حفي عنه: أي بالغ في البحث عنه ليعرف أخباره، وبلغ من ذلك مبلغاً شق عليه وأضناه، وبالعامية يقولون: وصلت له بعدما حفيت، ومن ذلك قوله تعالى عن الساعة: {يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون "187"} (سورة الأعراف) أي: كأنك معنى بالساعة، مغرم بالبحث عنها، دائم الكلام في شأنها. إذن فمعنى: {إنه كان بي حفياً "47"} (سورة مريم) أي: أن ربي يبالغ في إكرامي إكراماً يحقق سعادتي، ومن سعادتي أن الله يغفر لك الذنب الكبير الذي تصر عليه..انتهى



فاللهم كن بنا حفيا..

وآإوي
27-05-2011, 03:02 AM
يعطيك العافيه

سموالاميره,,
04-06-2011, 02:00 PM
جزاااااااااااك الله خيييييييييييييييير

الحياة امل وطموح...
07-06-2011, 04:01 AM
مثال من التناسب القرآني
قال الله سبحانه و تعالى{إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى}
هذا ما خاطب به الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام حين أسكنه الجنة فقد تكفل الله لآدم بهذه الخصال الأربع فهو في الجنة آمن من الجوع والعري والظمأ والضحى ( ومعنى قوله تضحى أي تصيبك شمس الضحى فتحس بالحرارة ) وعند النظر في هذه الخصال فإن المدقق في النظر قد يتساءل:ما هو السر في الاقتران بين الجوع والعري وبين الظمأ والضحى؟ مع أن المتبادر هو اقتران الجوع بالظمأ والعري بالضحى ، وإنما كان المتبادر اقتران الجوع بالظمأ لأنهما أمران باطنان ، بينما العري والضحى أمران ظاهران .
ويجاب على هذا التساؤل بأن في اقتران الجوع بالعري والظمأ بالضحى معنى أدق وأنسب يقول ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد 1/240 : من له غوص في دقائق المعاني يتجاوز نظره قالب اللفظ إلى لب المعنى ، والواقف مع الألفاظ مقصور على الزينة اللفظية فتأمل قوله تعالى : {إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى } كيف قابل الجوع بالعري والظمأ بالضحى ، والواقف مع القالب ربما يخيل إليه أن الجوع يقابل بالظمأ والعري بالضحى والداخل إلى بلد المعنى يرى هذا الكلام في أعلى الفصاحة والجلالة لأن الجوع ألم الباطن والعرى ألم الظاهر فهما متناسبان في المعنى وكذلك الظمأ مع الضحى لأن الظمأ موجب لحرارة الباطن والضحى موجب لحرارة الظاهر ا. هــ
فابن القيم رحمه الله يوضح أن الجوع اقترن بالعري لأن الجوع ألم الباطن والعري ألم الظاهر فكلاهما تجرد ولذلك ناسب الاقتران بينهما ...
وأما الظمأ والضحى فإن الظمأ موجب لحرارة الباطن ، والضحى موجب لحرارة الظاهر ، فكلاهما موجبان للحرارة ولذلك ناسب الاقتران بينهما.
ويمكن الاستشهاد لهذا ببيت واحد واضح قريب المتناول وهو قول أبي الطيب المتنبي :
باد هواك صبرت أم لم تصبرا * وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى
فقد انتقد المتنبي حين أنشد هذا البيت بأنه خالف بين سبك الشطرين ففي الشطر الأول ابتدأ بالإثبات ( صبرت ) ثم ثني بالنفي ( لم تصبرا ) وفي الشطر الثاني ابتدأ بالنفي ( لم يجر دمعك ) ثم أتى بالإثبات ( جرى ) فخالف بين الشطرين بأن قدم الإثبات في الشطر الأول وقدم النفي في الشطر الثاني ، وقد رد المتنبي هذا بأنه إن كان خالف بين الشطرين من حيث اللفظ فقد وفق بينهما من حيث المعنى وذلك أن من صبر لم يجر دمعه ومن لم يصبر جرى دمعه فقدم الصبر وعدم جريان الدمع لأنهما متناسبان من حيث المعنى الباطن وإن اختلفا من حيث الظاهر واللفظ إثباتاً ونفياً وكذلك الآية فإنه قد يظهر أن الجوع والعري غير متناسبين، والظمأ والضحى غير متناسبين ولكن هذا في الظاهر وأما في الباطن فهما أشد تناسباً كما سلف توضيحه في كلام ابن القيم رحمه الله .
ويمكن أن نضيف هنا سبباً أخر للجمع بين الجوع والعري وبين الظمأ والضحى وهو أيضاً سبب في تقديم ذكر الجوع والعري وتأخير الظمأ والضحى : فالملاحظ في الآية أنها ابتدأت بذكر الجوع والعري ثم ذكرت الظمأ والضحى ، وقد يكون السبب في هذا ــ والله أعلم

ŝĄҝŕà
18-09-2011, 12:41 AM
يعطيك العافيه

امواج الحنين
10-11-2011, 07:15 PM
جزاك الله خيرا ..
وبارك فيك الرحمن ..
ووفقك لما يحبه ويرضاه ..
وأنار الله دربك .....