αηғαs αlωαrd
10-11-2010, 03:32 AM
•ـ✿
بِسْم الْلَّه الْرَّحْمَن الْرَّحِيْم
عَبْر الْقُرْآَن الْكَرِيْم عَن الْخَوْف بِكَلِمَات شَتَّى و مُتَنَوِّعَة لِلْدَّلَالَة عَن وَضْعِيّات نَفْسِيَّة مُخْتَلِفَة .و هَذِه الْبَعْض مِنْهَا رَاجِيَا مِن الْلَّه عَز و جَلَا ان يَرْزُقَنَا الْعَفُو و الْعَافِيَة فِي الْدُّنْيَا و الْاخِرَة.
•ـ✿
الْجَزَع
(الْجَزَع) هُو: حُزْن يَصْرِف الْإِنْسَان عَمَّا هُو بِصَدَدِه، وَيَقْطَعُه عَنْه. وَأَصْل الْجَزَع: قَطَع الْحَبْل مِن نِصْفِه، يُقَال: جَزَعْتُه فَانجِزّع. وَهُو خِلَاف الْصَّبْر. وَهَذَا الْلَّفْظ لَم يَرِد فِي الْقُرْآَن إِلَا مَرَّتَيْن، أُوْلَاهُمَا: جَاء بِصِيَغَة الْفِعْل، وَذَلِك قَوْلُه سُبْحَانَه: { سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَم صَبَرْنَا } (إِبْرَاهِيْم:21). ثَانِيْهِمَا: جَاء بِصِيَغَة الِاسْم، وَذَلِك قَوْلُه سُبْحَانَه: { إِذَا مَسَّه الشَّر جَزُوْعا } (الْمَعَارِج20.
•ـ✿
الْحَذَر
(الْحَذَر): احْتِرَاز عَن مُخِيْف، يُقَال: حَذَر حَذَرا وَحَذِرَتْه. وَحَذَار: أَي: احْذَر. وَهَذَا الْلَّفْظ جَاء فِي الْقُرْآَن فِي سَبْعَة عَشَر مَوْضِعَا، جَاء أَكْثَرَهَا بِصِيَغَة الْفِعْل، كَقَوْلِه تَعَالَى: { وَيُحَذِّرُكُم الْلَّه نَفْسَه } (آَل عِمْرَان:28). وَجَاء أَقَلُّهَا بِصِيَغَة الِاسْم نَحْو قَوْلُه تَعَالَى: { وَإِنَّا لَجَمِيْع حَاذِرُوْن } (الْشُّعَرَاء:56).
•ـ✿
الْخَشْيَة
(الْخَشْيَة): خَوْف يَشُوْبُه تَعْظِيْم، وَأَكْثَر مَا يَكُوْن ذَلِك عَن عِلْم بِمَا يُخْشَى مِنْه. قَال تَعَالَى: { إِنَّمَا يَخْشَى الْلَّه مِن عِبَادِه الْعُلَمَاء } (فَاطِر:28). و(الْخَشْيَة): حَالَة تَحْصُل عِنْد الْشُّعُوْر بِعَظَمَة الْخَالِق، وَهَيْبَتِه، وَخَوْف الْحُجُب عَنْه. و(الْخَشْيَة) أَيْضا: تَأَلَّم الْقَلْب بِسَبَب تُوَقِّع مَكْرُوْه فِي الْمُسْتَقْبَل، يَكُوْن تَارَة بِكَثْرَة الْجِنَايَة مِن الْعَبْد، وَتَارَة بِمَعْرِفَة جَلَال الْلَّه وَهَيْبَتِه. وَخَشْيَة الْأَنْبِيَاء مِن هَذَا الْقَبِيْل.
وَهَذَا الْلَّفْظ تَوَارَد فِي الْقُرْآَن فِي نَحْو ثَلَاثَة وَعِشْرِيْن مَوْضِعَا، جَاء أَكْثَرَهَا بِصِيَغَة الْفِعْل، كَقَوْلِه تَعَالَى: { فَقُوْلَا لَه قَوْلا لَيِّنا لَعَلَّه يَتَذَكَّر أَو يَخْشَى } (طَه:44). وَجَاء أَقَلُّهَا بِصِيَغَة الِاسْم، كَقَوْلِه تَعَالَى: { وَلَا تَقْتُلُوَا أَوْلَادَكُم خَشْيَة إِمْلَاق } (الْإِسْرَاء:31).
•ـ✿
الْخَوْف
(الْخَوْف): تُوَقِّع مَكْرُوْه عَن أَمَارَة مَظْنُوْنَة، أَو مَعْلُوْمَة، كَمَا أَن الْرَّجَاء وَالْطَّمَع تُوَقِّع مَحْبُوب عَن أَمَارَة مَظْنُوْنَة، أَو مَعْلُوْمَة. وَيُضَاد الْخَوْف الْأَمْن. وَيُسْتَعْمَل ذَلِك فِي الْأُمُوْر الْدُّنْيَوِيَّة وَالْأُخْرَوِيَّة. قَال تَعَالَى: { وَيَرْجُوْن رَحْمَتَه وَّيَخَافُوْن عَذَابَه } (الْإِسْرَاء:57). و(الْخَوْف) سَوْط الْلَّه، يُقَوِّم بِه الْشَّارِدِيْن مِن بَابِه، وَيُسَيِّر بِهِم إِلَى صِرَاطِه، حَتَّى يَسْتَقِيْم بِه أَمْر مِن كَان مَغْلُوْبا عَلَى رُشْدَه. وَمِن عَلَامَتِه: قَصْر الْأَمَل، وَطُوْل الْبُكَاء.
وَالْخَوْف مِن الْلَّه لَا يُرَاد بِه مَا يَخْطِر بِالْبَال مَن الْرُّعْب، كَاسْتِشْعَار الْخَوْف مِن الْأَسَد، بَل إِنَّمَا يُرَاد بِه الْكَف عَن الْمَعَاصِي وَاخْتِيَار الطَّاعَات؛ وَلِذَلِك قِيَل: لَا يُعَد خَائِفا مِن لَم يَكُن لِلْذُّنُوب تَارِكَا. وَالْتَّخْوِيْف مِن الْلَّه تَعَالَى: هُو الْحَث عَلَى الْتَّحَرُّز، وَعَلَى ذَلِك قَوْلُه تَعَالَى: { ذَلِك يُخَوِّف الْلَّه بِه عِبَادَه } (الْزُّمَر:16).
وَلَفْظ (الْخَوْف) جَاء فِي الْقُرْآَن فِي نَحْو خَمْسَة وَسِتِّيْن مَوْضِعَا، جَاء بَعْضُهَا بِصِيَغَة الِاسْم، كَقَوْلِه تَعَالَى: { فَمَن تَبِع هُدَاي فَلَا خَوْف عَلَيْهِم } (الْبَقَرَة:38)، وَجَاء بَعْضُهَا الْآخَر بِصِيَغَة الْفِعْل، كَقَوْلِه تَعَالَى: { لِيَعْلَم الْلَّه مَن يَخَافُه بِالْغَيْب } (الْمَائِدَة:94).
•ـ✿
الْرُّعْب
(الْرُّعْب) هُو: الِانْقِطَاع مِن امْتِلَاء الْخَوْف، يُقَال: رَعَبْتَه فَرَعَب رُعْبَا، فَهُو رُعْب. وَالتِّرْعَابَة: الْشَّدِيْد الْخَوْف وَالْفَزَع. وَقَد جَاء هَذَا الْلَّفْظ فِي الْقُرْآَن فِي خَمْسَة مَوَاضِع فَقَط، مِنْهَا قَوْلُه تَعَالَى: { سَنُلْقِي فِي قُلُوْب الَّذِيْن كَفَرُوَا الْرُّعْب } (آَل عِمْرَان:151)، وَجَاء فِي مَوَاضِعِه الْخَمْسَة بِصِيَغَة الِاسْم، وَلَم يَأْت بِصِيَغَة الْفِعْل فِي الْقُرْآَن.
•ـ✿
الرَّهْبَة
(الرَّهْبَة) و(الْرَّهْب): مَخَافَة مَع تَحَرُّز وَاضْطِرَاب، تَقُوْل: رَهِبْت الْشَّيْء رُهْبَا وَرَهَبَا وَرَهْبَة. وَجَاء هَذَا الْلَّفْظ فِي الْقُرْآَن وَفْق هَذَا الْمَعْنَى فِي ثَمَانِيَة مَوَاضِع، جَاء فِي خَمْسَة مِنْهَا بِصِيَغَة الْفِعْل، مِنْهَا قَوْلُه تَعَالَى: { هَدَى وَرَحْمَة لِّلَّذِيْن هُم لِرَبِّهِم يَّرْهَبُوْن } (الْأَعْرَاف:154)، وَجَاء بِصِيَغَة الِاسْم فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع، مِنْهَا قَوْلُه تَعَالَى: { وَيَدْعُوْنَنَا رَغَبا وَرَهَبا } (الْأَنْبِيَاء:90).
•ـ✿
الْرَّوْع
(الْرَّوْع): إِصَابَة الْرُّوْع (الْقَلْب). وَاسْتَعْمَل فِيْمَا أُلْقِي فِيْه مِن الْفَزَع، يُقَال: رَعَتْه وَرَوَّعَتْه، وَرَيْع فُلَان: فَزَع. وَالْأَرْوَع: الَّذِي يُرَوِّع بِحُسْنِه، كَأَنَّه يُفْزِع. وَقَد جَاء هَذَا الْلَّفْظ فِي الْقُرْآَن مَرَّة وَاحِدَة، وَذَلِك قَوْلُه تَعَالَى: { فَلَمَّا ذَهَب عَن إِبْرَاهِيْم الْرَّوْع } (هُوْد:74)، أَي: الْخَوْف.
•ـ✿
الْفَرَق
(الْفَرَق): الْفَزَع وَشِدَّة الْخَوْف، يُقَال: فَرِق فُلَان: إِذَا جَزَع وَاشْتَد خَوْفِه. وَقَد جَاء هَذَا الْلَّفْظ فِي الْقُرْآَن مَرَّة وَاحِدَة بِصِيَغَة الْفِعْل، وَذَلِك قَوْلُه سُبْحَانَه فِي وَصْف الْمُنَافِقِيْن: { وَلَكِنَّهُم قَوْم يَفْرَقُون } (الْتَّوْبَة:56)، أَي: يَخَافُوْن أَن يَظْهَرُوْا مَا هُم عَلَيْه.
•ـ✿
الْفَزَع
(الْفَزَع): انْقِبَاض وَنِفَار يَعْتَرِي الْإِنْسَان مِن الْشَّيْء الْمُخِيْف، وَهُو مِن جِنْس الْجَزَع. وَهَذَا الْلَّفْظ وَرَد فِي الْقُرْآَن فِي سِتَّة مَوَاضِع، وَرَد فِي مَوْضِعَيْن بِصِيَغَة الِاسْم: أَحَدُهُمَا: قَوْلُه تَعَالَى: { لَا يَحْزُنُهُم الْفَزَع الْأَكْبَر } (الْأَنْبِيَاء:103). وَثَانِيْهِمَا: قَوْلُه سُبْحَانَه: { وَهُم مِّن فَزَع يَوْمَئِذ آَمِنُون } (الْنَّمْل:89). وَوَرَد فِي أَرْبَعَة مِنْهَا بِصِيَغَة الْفِعْل، مِنْهَا قَوْلُه تَعَالَى: { وَيَوْم يُنْفَخ فِي الْصُّوَر فَفَزِع مَن فِي الْسَّمَاوَات وَمَن فِي الْأَرْض }
(الْنَّمْل:87).
•ـ✿
الْهَلَع
(الْهَلَع): أَسْوَأ الْجَزَع. وَهَذَا الْلَّفْظ لَم يَرِد فِي الْقُرْآَن إِلَّا مَرَّة وَاحِدَة فَقَط، وَذَلِك قَوْلُه تَعَالَى: { إِن الْإِنْسَان خُلِق هَلُوْعا } (الْمَعَارِج:19).
•ـ✿
الْوَجَف
(الْوَجَف): الاضْطِرَاب، يُقَال: وَجَف الْشَّيْء يَجِف وَجْفا: اضْطَرَب؛ وَوَجَف الْقَلْب: خَفَق؛ وَوَجَف فُلَان: إِذَا سَقَط مِن الْخَوْف، فَهُو وَاجِف. وَهَذَا الْلَّفْظ بِهَذَا الْمَعْنَى لَم يَرِد فِي الْقُرْآَن إِلَّا مَرَّة وَاحِدَة فَقَط، وَذَلِك قَوْلُه تَعَالَى: { قُلُوْب يَوْمَئِذ وَاجِفَة } (الْنَّازِعَات:8). وَأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: { فَمَا أَوْجَفْتُم عَلَيْه مِن خَيْل وَلَا رِكَاب } (الْحَشْر:6)، فَالْمُرَاد بـ (الْإِيْجَاف) هُنَا: الْإِسْرَاع فِي الْسَّيْر، يُقَال: وَجَف الْفَرَس يَجِف وَجِيْفَا وَهُو: سُرْعَة الْسَّيْر؛ وَأَوْجَفَه صَاحِبُه: إِذَا حِمْلِه عَلَى الْسَّيْر.
•ـ✿
الْوَجَل
(الْوَجَل): اسْتِشْعَار الْخَوْف. يُقَال: وَجِل يَوْجَل وَجَلَا: خَاف وَفَزِع، فَهُو وَجِل. وَهَذَا الْلَّفْظ جَاء فِي الْقُرْآَن فِي خَمْسَة مَوَاضِع فَقَط، جَاء بِصِيْغَة الْاسْم فِي مَوْضِعَيْن: أَحَدُهُمَا: قَوْلُه تَعَالَى: { قَال إِنَّا مِنْكُم وَجِلُون } (الْحَجَر:52). ثَانِيْهِمَا: قَوْلُه سُبْحَانَه: { وَالَّذِين يُؤْتُوْن مَا آَتَوْا وَقُلُوْبُهُم وَجِلَة } (الْمُؤْمِنُوْن:60). وَجَاء فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع بِصِيَغَة الْفِعْل، مِنْهَا قَوْلُه سُبْحَانَه: { الَّذِيْن إِذَا ذُكِر الْلَّه وَجِلَت قُلُوْبُهُم } (الْحَج:35).
نَرْجُو مِن الْلَّه الْسَّلامَة مِن كُل هَذِه الْاهْوَال يَوْم الْقِيَامَة !
•ـ✿
تـم نقله لتعُم الفائده •ـ✿
بِسْم الْلَّه الْرَّحْمَن الْرَّحِيْم
عَبْر الْقُرْآَن الْكَرِيْم عَن الْخَوْف بِكَلِمَات شَتَّى و مُتَنَوِّعَة لِلْدَّلَالَة عَن وَضْعِيّات نَفْسِيَّة مُخْتَلِفَة .و هَذِه الْبَعْض مِنْهَا رَاجِيَا مِن الْلَّه عَز و جَلَا ان يَرْزُقَنَا الْعَفُو و الْعَافِيَة فِي الْدُّنْيَا و الْاخِرَة.
•ـ✿
الْجَزَع
(الْجَزَع) هُو: حُزْن يَصْرِف الْإِنْسَان عَمَّا هُو بِصَدَدِه، وَيَقْطَعُه عَنْه. وَأَصْل الْجَزَع: قَطَع الْحَبْل مِن نِصْفِه، يُقَال: جَزَعْتُه فَانجِزّع. وَهُو خِلَاف الْصَّبْر. وَهَذَا الْلَّفْظ لَم يَرِد فِي الْقُرْآَن إِلَا مَرَّتَيْن، أُوْلَاهُمَا: جَاء بِصِيَغَة الْفِعْل، وَذَلِك قَوْلُه سُبْحَانَه: { سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَم صَبَرْنَا } (إِبْرَاهِيْم:21). ثَانِيْهِمَا: جَاء بِصِيَغَة الِاسْم، وَذَلِك قَوْلُه سُبْحَانَه: { إِذَا مَسَّه الشَّر جَزُوْعا } (الْمَعَارِج20.
•ـ✿
الْحَذَر
(الْحَذَر): احْتِرَاز عَن مُخِيْف، يُقَال: حَذَر حَذَرا وَحَذِرَتْه. وَحَذَار: أَي: احْذَر. وَهَذَا الْلَّفْظ جَاء فِي الْقُرْآَن فِي سَبْعَة عَشَر مَوْضِعَا، جَاء أَكْثَرَهَا بِصِيَغَة الْفِعْل، كَقَوْلِه تَعَالَى: { وَيُحَذِّرُكُم الْلَّه نَفْسَه } (آَل عِمْرَان:28). وَجَاء أَقَلُّهَا بِصِيَغَة الِاسْم نَحْو قَوْلُه تَعَالَى: { وَإِنَّا لَجَمِيْع حَاذِرُوْن } (الْشُّعَرَاء:56).
•ـ✿
الْخَشْيَة
(الْخَشْيَة): خَوْف يَشُوْبُه تَعْظِيْم، وَأَكْثَر مَا يَكُوْن ذَلِك عَن عِلْم بِمَا يُخْشَى مِنْه. قَال تَعَالَى: { إِنَّمَا يَخْشَى الْلَّه مِن عِبَادِه الْعُلَمَاء } (فَاطِر:28). و(الْخَشْيَة): حَالَة تَحْصُل عِنْد الْشُّعُوْر بِعَظَمَة الْخَالِق، وَهَيْبَتِه، وَخَوْف الْحُجُب عَنْه. و(الْخَشْيَة) أَيْضا: تَأَلَّم الْقَلْب بِسَبَب تُوَقِّع مَكْرُوْه فِي الْمُسْتَقْبَل، يَكُوْن تَارَة بِكَثْرَة الْجِنَايَة مِن الْعَبْد، وَتَارَة بِمَعْرِفَة جَلَال الْلَّه وَهَيْبَتِه. وَخَشْيَة الْأَنْبِيَاء مِن هَذَا الْقَبِيْل.
وَهَذَا الْلَّفْظ تَوَارَد فِي الْقُرْآَن فِي نَحْو ثَلَاثَة وَعِشْرِيْن مَوْضِعَا، جَاء أَكْثَرَهَا بِصِيَغَة الْفِعْل، كَقَوْلِه تَعَالَى: { فَقُوْلَا لَه قَوْلا لَيِّنا لَعَلَّه يَتَذَكَّر أَو يَخْشَى } (طَه:44). وَجَاء أَقَلُّهَا بِصِيَغَة الِاسْم، كَقَوْلِه تَعَالَى: { وَلَا تَقْتُلُوَا أَوْلَادَكُم خَشْيَة إِمْلَاق } (الْإِسْرَاء:31).
•ـ✿
الْخَوْف
(الْخَوْف): تُوَقِّع مَكْرُوْه عَن أَمَارَة مَظْنُوْنَة، أَو مَعْلُوْمَة، كَمَا أَن الْرَّجَاء وَالْطَّمَع تُوَقِّع مَحْبُوب عَن أَمَارَة مَظْنُوْنَة، أَو مَعْلُوْمَة. وَيُضَاد الْخَوْف الْأَمْن. وَيُسْتَعْمَل ذَلِك فِي الْأُمُوْر الْدُّنْيَوِيَّة وَالْأُخْرَوِيَّة. قَال تَعَالَى: { وَيَرْجُوْن رَحْمَتَه وَّيَخَافُوْن عَذَابَه } (الْإِسْرَاء:57). و(الْخَوْف) سَوْط الْلَّه، يُقَوِّم بِه الْشَّارِدِيْن مِن بَابِه، وَيُسَيِّر بِهِم إِلَى صِرَاطِه، حَتَّى يَسْتَقِيْم بِه أَمْر مِن كَان مَغْلُوْبا عَلَى رُشْدَه. وَمِن عَلَامَتِه: قَصْر الْأَمَل، وَطُوْل الْبُكَاء.
وَالْخَوْف مِن الْلَّه لَا يُرَاد بِه مَا يَخْطِر بِالْبَال مَن الْرُّعْب، كَاسْتِشْعَار الْخَوْف مِن الْأَسَد، بَل إِنَّمَا يُرَاد بِه الْكَف عَن الْمَعَاصِي وَاخْتِيَار الطَّاعَات؛ وَلِذَلِك قِيَل: لَا يُعَد خَائِفا مِن لَم يَكُن لِلْذُّنُوب تَارِكَا. وَالْتَّخْوِيْف مِن الْلَّه تَعَالَى: هُو الْحَث عَلَى الْتَّحَرُّز، وَعَلَى ذَلِك قَوْلُه تَعَالَى: { ذَلِك يُخَوِّف الْلَّه بِه عِبَادَه } (الْزُّمَر:16).
وَلَفْظ (الْخَوْف) جَاء فِي الْقُرْآَن فِي نَحْو خَمْسَة وَسِتِّيْن مَوْضِعَا، جَاء بَعْضُهَا بِصِيَغَة الِاسْم، كَقَوْلِه تَعَالَى: { فَمَن تَبِع هُدَاي فَلَا خَوْف عَلَيْهِم } (الْبَقَرَة:38)، وَجَاء بَعْضُهَا الْآخَر بِصِيَغَة الْفِعْل، كَقَوْلِه تَعَالَى: { لِيَعْلَم الْلَّه مَن يَخَافُه بِالْغَيْب } (الْمَائِدَة:94).
•ـ✿
الْرُّعْب
(الْرُّعْب) هُو: الِانْقِطَاع مِن امْتِلَاء الْخَوْف، يُقَال: رَعَبْتَه فَرَعَب رُعْبَا، فَهُو رُعْب. وَالتِّرْعَابَة: الْشَّدِيْد الْخَوْف وَالْفَزَع. وَقَد جَاء هَذَا الْلَّفْظ فِي الْقُرْآَن فِي خَمْسَة مَوَاضِع فَقَط، مِنْهَا قَوْلُه تَعَالَى: { سَنُلْقِي فِي قُلُوْب الَّذِيْن كَفَرُوَا الْرُّعْب } (آَل عِمْرَان:151)، وَجَاء فِي مَوَاضِعِه الْخَمْسَة بِصِيَغَة الِاسْم، وَلَم يَأْت بِصِيَغَة الْفِعْل فِي الْقُرْآَن.
•ـ✿
الرَّهْبَة
(الرَّهْبَة) و(الْرَّهْب): مَخَافَة مَع تَحَرُّز وَاضْطِرَاب، تَقُوْل: رَهِبْت الْشَّيْء رُهْبَا وَرَهَبَا وَرَهْبَة. وَجَاء هَذَا الْلَّفْظ فِي الْقُرْآَن وَفْق هَذَا الْمَعْنَى فِي ثَمَانِيَة مَوَاضِع، جَاء فِي خَمْسَة مِنْهَا بِصِيَغَة الْفِعْل، مِنْهَا قَوْلُه تَعَالَى: { هَدَى وَرَحْمَة لِّلَّذِيْن هُم لِرَبِّهِم يَّرْهَبُوْن } (الْأَعْرَاف:154)، وَجَاء بِصِيَغَة الِاسْم فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع، مِنْهَا قَوْلُه تَعَالَى: { وَيَدْعُوْنَنَا رَغَبا وَرَهَبا } (الْأَنْبِيَاء:90).
•ـ✿
الْرَّوْع
(الْرَّوْع): إِصَابَة الْرُّوْع (الْقَلْب). وَاسْتَعْمَل فِيْمَا أُلْقِي فِيْه مِن الْفَزَع، يُقَال: رَعَتْه وَرَوَّعَتْه، وَرَيْع فُلَان: فَزَع. وَالْأَرْوَع: الَّذِي يُرَوِّع بِحُسْنِه، كَأَنَّه يُفْزِع. وَقَد جَاء هَذَا الْلَّفْظ فِي الْقُرْآَن مَرَّة وَاحِدَة، وَذَلِك قَوْلُه تَعَالَى: { فَلَمَّا ذَهَب عَن إِبْرَاهِيْم الْرَّوْع } (هُوْد:74)، أَي: الْخَوْف.
•ـ✿
الْفَرَق
(الْفَرَق): الْفَزَع وَشِدَّة الْخَوْف، يُقَال: فَرِق فُلَان: إِذَا جَزَع وَاشْتَد خَوْفِه. وَقَد جَاء هَذَا الْلَّفْظ فِي الْقُرْآَن مَرَّة وَاحِدَة بِصِيَغَة الْفِعْل، وَذَلِك قَوْلُه سُبْحَانَه فِي وَصْف الْمُنَافِقِيْن: { وَلَكِنَّهُم قَوْم يَفْرَقُون } (الْتَّوْبَة:56)، أَي: يَخَافُوْن أَن يَظْهَرُوْا مَا هُم عَلَيْه.
•ـ✿
الْفَزَع
(الْفَزَع): انْقِبَاض وَنِفَار يَعْتَرِي الْإِنْسَان مِن الْشَّيْء الْمُخِيْف، وَهُو مِن جِنْس الْجَزَع. وَهَذَا الْلَّفْظ وَرَد فِي الْقُرْآَن فِي سِتَّة مَوَاضِع، وَرَد فِي مَوْضِعَيْن بِصِيَغَة الِاسْم: أَحَدُهُمَا: قَوْلُه تَعَالَى: { لَا يَحْزُنُهُم الْفَزَع الْأَكْبَر } (الْأَنْبِيَاء:103). وَثَانِيْهِمَا: قَوْلُه سُبْحَانَه: { وَهُم مِّن فَزَع يَوْمَئِذ آَمِنُون } (الْنَّمْل:89). وَوَرَد فِي أَرْبَعَة مِنْهَا بِصِيَغَة الْفِعْل، مِنْهَا قَوْلُه تَعَالَى: { وَيَوْم يُنْفَخ فِي الْصُّوَر فَفَزِع مَن فِي الْسَّمَاوَات وَمَن فِي الْأَرْض }
(الْنَّمْل:87).
•ـ✿
الْهَلَع
(الْهَلَع): أَسْوَأ الْجَزَع. وَهَذَا الْلَّفْظ لَم يَرِد فِي الْقُرْآَن إِلَّا مَرَّة وَاحِدَة فَقَط، وَذَلِك قَوْلُه تَعَالَى: { إِن الْإِنْسَان خُلِق هَلُوْعا } (الْمَعَارِج:19).
•ـ✿
الْوَجَف
(الْوَجَف): الاضْطِرَاب، يُقَال: وَجَف الْشَّيْء يَجِف وَجْفا: اضْطَرَب؛ وَوَجَف الْقَلْب: خَفَق؛ وَوَجَف فُلَان: إِذَا سَقَط مِن الْخَوْف، فَهُو وَاجِف. وَهَذَا الْلَّفْظ بِهَذَا الْمَعْنَى لَم يَرِد فِي الْقُرْآَن إِلَّا مَرَّة وَاحِدَة فَقَط، وَذَلِك قَوْلُه تَعَالَى: { قُلُوْب يَوْمَئِذ وَاجِفَة } (الْنَّازِعَات:8). وَأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: { فَمَا أَوْجَفْتُم عَلَيْه مِن خَيْل وَلَا رِكَاب } (الْحَشْر:6)، فَالْمُرَاد بـ (الْإِيْجَاف) هُنَا: الْإِسْرَاع فِي الْسَّيْر، يُقَال: وَجَف الْفَرَس يَجِف وَجِيْفَا وَهُو: سُرْعَة الْسَّيْر؛ وَأَوْجَفَه صَاحِبُه: إِذَا حِمْلِه عَلَى الْسَّيْر.
•ـ✿
الْوَجَل
(الْوَجَل): اسْتِشْعَار الْخَوْف. يُقَال: وَجِل يَوْجَل وَجَلَا: خَاف وَفَزِع، فَهُو وَجِل. وَهَذَا الْلَّفْظ جَاء فِي الْقُرْآَن فِي خَمْسَة مَوَاضِع فَقَط، جَاء بِصِيْغَة الْاسْم فِي مَوْضِعَيْن: أَحَدُهُمَا: قَوْلُه تَعَالَى: { قَال إِنَّا مِنْكُم وَجِلُون } (الْحَجَر:52). ثَانِيْهِمَا: قَوْلُه سُبْحَانَه: { وَالَّذِين يُؤْتُوْن مَا آَتَوْا وَقُلُوْبُهُم وَجِلَة } (الْمُؤْمِنُوْن:60). وَجَاء فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع بِصِيَغَة الْفِعْل، مِنْهَا قَوْلُه سُبْحَانَه: { الَّذِيْن إِذَا ذُكِر الْلَّه وَجِلَت قُلُوْبُهُم } (الْحَج:35).
نَرْجُو مِن الْلَّه الْسَّلامَة مِن كُل هَذِه الْاهْوَال يَوْم الْقِيَامَة !
•ـ✿
تـم نقله لتعُم الفائده •ـ✿