همسة أمل
21-06-2010, 02:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
..*.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..*..
هذه فتاوى في المسح على الخفين ..
أجاب عنها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ...
س1) مالمقصود بالخفاف والجوارب ؟
ج1) المقصود بالخفاف : مايلبس على الرِجل من جلد ونحوه .
والمقصود بالجوارب : مايلبس عليها من قطن ونحوه , وهو مايُعرف بالشراب .
*****
س2) ماحكم المسح على الخفاف والجوارب ؟ ومادليل مشروعية ذلك من الكتاب والسنه ؟
ج2) المسح عليهما هو السنه التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فمن كان لابساً لهما فالمسح عليهما افظل
من خلعهما لغسل الرجل .
ودليل ذلك : حديث المغيره بن شعبة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ , قال المغيرة : فأهويت لأنزع خفيه
فقال : << دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين >> فمسح عليهما .
ومشروعية المسح على الخفين ثابته في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أما كتاب الله ففي قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) )} المائدة : 6{ فإن قوله تعالى : (وَأَرْجُلَكُمْ )
فيها قراءتان سبعيتان صحيحتان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : إحداهما : (وَأَرْجُلَكُمْ )
بالنصب عطفاً على قوله : (وُجُوهَكُمْ) فتكون الرجلان مغسولتين .
والثانية : (وَأَرْجُلَكُمْ) بالجر عطفاً على ( رءوسكم ) ممسوحتين . والذي بين ان الرِجل تكون ممسوحة او مغسولة هي السنة ,
فكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كانت رجلاه مكشوفتين يغسلهما , وإذا كانتا مستورتين بالخفاف يمسح عليهما .
وأما دلالة السنة على ذلك فالسنة متواترة في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال الإمام أحمد رحمه الله : ليس في
قلبي من المسح شيء . فيه أربعون حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه , مما يذكر من النظم قول الناظم :
مما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيتاً واحتسب
ورؤية شفاعة والحوض ومسح خفين وهذي بعض
*****
س3) ماهي الشروط الثابته الصحيحة للمسح على الخفين مع الأدلة على ذلك ؟
ج3) يشترط للمسح على الخفين أربعة شروط :
الشرط الأول : ان يكون لابساً لهما على طهارة , ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة :<< دعهما فإنني أدخلتهما طاهرتين >>
الشرط الثاني : ان يكون الخفين او الجوارب طاهرتين , فإن كانت نجسة فإنه لا يجوز المسح عليها ,
ودليل ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم بأصحابه وعليه نعلان فخلعهما في اثناء صلاته , واخبر ان جبريل اخبره بأن فيهما اذىً او قذراً , وهذا يدل على انه لاتجوز الصلاة فيما فيه نجاسة , ولأن النجس إذا مُسح عليه بالماء تلوث الماسح بالنجاسة ,
فلا يصح ان يكون مطهراً .
والشرط الثالث : ان يكون مسحهما في الحدث الأصغر لافي الجنابة او مايوجب الغسل , ودليل ذلك حديث
صفوان بن عسَال رضي الله عنه قال : امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفراً ألا ننزع خفافنا
ثلاثة ايام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم . فيشترط ان يكون المسح في الحدث الأصغر , ولا يجوز المسح في
الحدث الأكبر لهذا الحديث الذي ذكرناه .
الشرط الرابع : أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعاً , وهو يوم وليلة للمقيم , وثلاثة أيام بلياليها للمسافر
؛ لحديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال : جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمقيم يوماً وليلة , وللمسافر ثلاثة
ايام ولياليهن , يعني في المسح على الخفين .[أخرجه مسلم]
وهذه المدة تبتدئ من اول مرة مسح بعد الحدث , وتنتهي بأربع وعشرين ساعة بالنسبة للمقيم , واثنتين وسبعين ساعة بالنسبة للمسافر
. فإذا قدرنا ان شخصاً تطهر لصلاة الفجر يوم الثلاثاء وبقي على طهارته حتى صلى العشاء من ليلة الإربعاء , ونام ثم قام
لصلاة الفجر يوم الإربعاء , ومسح في الساعة الخامسه بالتوقيت الزوالي , فإن إبتداء المدة يكون من الساعة الخامسة من
صباح يوم الإربعاء إلى الساعة الخامسة من صباح
يوم الخميس . فلو قدِر انه مسح يوم الخميس قبل تمام الساعة الخامسة فإن له أن يصلي الفجر أي فجر يوم الخميس
بهذا المسح ويصلي ماشاء أيضاً مادام على طهارته ؛ لأن الوضوء لا بنتقض إذا تمت المدة على القول الراجح من
اقوال اهل العلم , وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يوقت الطهارة وإنما وقت المسح , فإذا تمت المدة فلا مسح
ولكنه إذا كان على طهارة فطهارته باقية ؛ لأن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي , وماثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه
لايرتفع إلا بدليل شرعي , ولا دليل على إنتقاض الوضوء بتمام مدة المسح , ولأن الأصل بقاء ماكان على ماكان حتى يتبين زواله .
فهذه الشروط التي تشترط للمسح على الخفين , وهناك شروط اخرى ذكرها بعض اهل العلم وفي بعضها نظرٌ .
*****
س4) ماصحة ما اشترطه بعض الفقهاء ان يكونا ساترين لمحل الفرض ؟
ج4) هذا الشرط ليس بصحيح لأنه لادليل عليه , فإن اسم الخف او الجورب مادام باقياً فإنه يجوز المسح عليه ؛ لأن السنه جاءت
بالمسح على الخف على وجهٍ مطلق , وما أطلقه الشارع فإنه ليس لأحد ان يقيده إلا إذا كان لديه نص من الشارع او قاعدة شرعية
يتبين بها التقييد , وبناءً على ذلك فإنه يجوز المسح على الخف المخرق ’ ويجوز المسح على الخف الخفيف ؛ لأنه ليس المقصود
من الخف الستر – ستر البشره – وإنما المقصود من الخف ان يكون مدفئاً للرجل ونافعاً لها , وإنما أُجيز المسح على الخف لأن
نزعه يشق , وهذا لافرق فيه بين الجورب الخفيف والجورب الثقيل ولابين الجورب المخرق والجورب السليم ., والمهم انه
مادام اسم الخف باقياً فإن المسح عليه جائز .*****
س5) رجل تيمم ولبس الخفين هل يجوز له أن يمسح على الخفين إذا وجد الماء علماً أنه لبسهما على طهارة ؟
ج5) لايجوز له ان يمسح على الخفين إذا كانت الطهارة طهارة تيمم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم :<< فإنني ادخلتهما طاهرتين >> .
وطهارة التيمم لاتتعلق بالرِجل إنما هي في الوجه والكفين فقط , على هذا أيضاً لو أن إنساناً ليس عنده ماء ,
أو كان مريضاً لايستطيع استعمال الماء في الوضوء ؛ فإنه يلبس الخفين ولو على غير طهارة وتبقيان عليه بلا
مدة محدودة حتى يجد الماء إن كان عادماً أو يشفى من مرضه إن كان مريضاً ؛ لأ الرِجل لاعلاقة لها بطهارة التيمم .
*****
س6) هل النية واجبة بمعنى أنه إذا أراد لبس الشراب او الكنادر ينوي أنه سيمسح عليهما , وكذلك نية أنه سيمسح مسح
مقيم أو مسح مسافر أم هي غير واجبة ؟
ج6) النيه هنا غير واجبة ؛ لأن هذا عمل علق الحكم على مجرد وجوده فلا يحتاج إلى نية , كما لو لبس الثوب فإنه لا يشترط
أن ينوي به ستر عورته في صلاته مثلاً . فلا يشترط في لبس الخفين ان ينوي انه سيمسح عليهما . ولا كذلك نية المده بل إن كان
مسافراً فله ثلاثة أيام نواها أم لم ينوها , وإن كان مقيماً فله يوم وليلة نواها ام لم ينوها .*****
س7) ماهي المسافه أو السفر الذي يجيز المسح على الخفاف ثلاثة أيام بلياليها ؟
ج7) السفر الذي يجوز فيه قصر الصلاة هو السفر الذي تكون مدة المسح فيه ثلاثة ايام بلياليها ؛ لأن حديث
صفوان بن عسال الذي ذكرناه يقول إذا كنا سفراً , فما دام الإنسان مسافراً يقصر الصلاة فإنه يمسح ثلاثة أيام .
*****
س8) إذا وصل المسافر أو سافر المقيم وهو قد بدأ بالمسح فكيف يكون حساب مدته ؟
ج8) إذا مسح وهو مقيم ثم سافر فإنه يُتم مسح مسافر على القول الراجح . وإذا كان مسافراً ثم قدم فإنه يتم مسح مقيم ,
هذا هو القو الراجح , وذكر بعض اهل العلم انه إذا مسح في الحضر ثم سافر أتم مسح مقيم ولكن الراجح ماقلناه أولاً ؛
لأن هذا الرجل قد بقي في مدة مسحه شيء قبل ان يسافر وسافر , فيصدق عليه انه من المسافرين الذين يمسحون ثلاثة أيام .
*****
س9) شخص شك في إبتداء المسح ووقته فماذا يفعل ؟
ج9) في هذه الحال يبني على اليقين , فإذا شك هل مسح لصلاة الظهر أو لصلاة العصر فإنه يجعل ابتداء المدة من
صلاة العصر ؛ لأن الأصل عدم المسح , ودليل هذه القاعدة وهو ان الأصل بقاء ماكان على ماكان , وان الأصل العدم :
ان الرسول عليه الصلاة والسلام شُكي إليه الرجل يخيل إليه انه يجد الشيء في صلاته فقال :<< لاينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً >> .
*****
س10) رجل مسح بعد إنتهاء مدة المسح ثم صلى فما حكم صلاته ؟
ج10) إذا مسح بعد إنتهاء مدة المسح سواء كان مقيماً أو مسافراً فإن ما صلاه بهذه الطهارة يكون باطلاً ؛ لأن وضوءه
باطل حيث إن مدة المسح انتهت , فيجب عليه ان يتوضأ من جديد وضوءاً كاملاً بغسل رجليه , وأن يعيد الصلوات التي
صلاها بهذا الوضوء الذي مسح به بعد إنتهاء المدة .
*****
س11) ماحكم من خلع الشراب او بعض منها ليحك بعض قدمه او يزيل شيئاً في رجله كحجر صغير ونحوه ؟
ج11) إذا ادخل يده من تحت الشراب ( الجوارب ) فلا بأس في ذلك ولا حرج , أما إن خلعها فينظر , إن خلع جزءاً
يسيراً فلا يضر , وإن خلع شيئاً كثيراً بحيث يظهر أكثر القدم فإنه يبطل المسح عليهما في المستقبل .
*****
..*.. هذا والله أعلم ..*..
</b></i>
..*.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..*..
هذه فتاوى في المسح على الخفين ..
أجاب عنها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ...
س1) مالمقصود بالخفاف والجوارب ؟
ج1) المقصود بالخفاف : مايلبس على الرِجل من جلد ونحوه .
والمقصود بالجوارب : مايلبس عليها من قطن ونحوه , وهو مايُعرف بالشراب .
*****
س2) ماحكم المسح على الخفاف والجوارب ؟ ومادليل مشروعية ذلك من الكتاب والسنه ؟
ج2) المسح عليهما هو السنه التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فمن كان لابساً لهما فالمسح عليهما افظل
من خلعهما لغسل الرجل .
ودليل ذلك : حديث المغيره بن شعبة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ , قال المغيرة : فأهويت لأنزع خفيه
فقال : << دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين >> فمسح عليهما .
ومشروعية المسح على الخفين ثابته في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أما كتاب الله ففي قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) )} المائدة : 6{ فإن قوله تعالى : (وَأَرْجُلَكُمْ )
فيها قراءتان سبعيتان صحيحتان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : إحداهما : (وَأَرْجُلَكُمْ )
بالنصب عطفاً على قوله : (وُجُوهَكُمْ) فتكون الرجلان مغسولتين .
والثانية : (وَأَرْجُلَكُمْ) بالجر عطفاً على ( رءوسكم ) ممسوحتين . والذي بين ان الرِجل تكون ممسوحة او مغسولة هي السنة ,
فكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كانت رجلاه مكشوفتين يغسلهما , وإذا كانتا مستورتين بالخفاف يمسح عليهما .
وأما دلالة السنة على ذلك فالسنة متواترة في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال الإمام أحمد رحمه الله : ليس في
قلبي من المسح شيء . فيه أربعون حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه , مما يذكر من النظم قول الناظم :
مما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيتاً واحتسب
ورؤية شفاعة والحوض ومسح خفين وهذي بعض
*****
س3) ماهي الشروط الثابته الصحيحة للمسح على الخفين مع الأدلة على ذلك ؟
ج3) يشترط للمسح على الخفين أربعة شروط :
الشرط الأول : ان يكون لابساً لهما على طهارة , ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة :<< دعهما فإنني أدخلتهما طاهرتين >>
الشرط الثاني : ان يكون الخفين او الجوارب طاهرتين , فإن كانت نجسة فإنه لا يجوز المسح عليها ,
ودليل ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم بأصحابه وعليه نعلان فخلعهما في اثناء صلاته , واخبر ان جبريل اخبره بأن فيهما اذىً او قذراً , وهذا يدل على انه لاتجوز الصلاة فيما فيه نجاسة , ولأن النجس إذا مُسح عليه بالماء تلوث الماسح بالنجاسة ,
فلا يصح ان يكون مطهراً .
والشرط الثالث : ان يكون مسحهما في الحدث الأصغر لافي الجنابة او مايوجب الغسل , ودليل ذلك حديث
صفوان بن عسَال رضي الله عنه قال : امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفراً ألا ننزع خفافنا
ثلاثة ايام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم . فيشترط ان يكون المسح في الحدث الأصغر , ولا يجوز المسح في
الحدث الأكبر لهذا الحديث الذي ذكرناه .
الشرط الرابع : أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعاً , وهو يوم وليلة للمقيم , وثلاثة أيام بلياليها للمسافر
؛ لحديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال : جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمقيم يوماً وليلة , وللمسافر ثلاثة
ايام ولياليهن , يعني في المسح على الخفين .[أخرجه مسلم]
وهذه المدة تبتدئ من اول مرة مسح بعد الحدث , وتنتهي بأربع وعشرين ساعة بالنسبة للمقيم , واثنتين وسبعين ساعة بالنسبة للمسافر
. فإذا قدرنا ان شخصاً تطهر لصلاة الفجر يوم الثلاثاء وبقي على طهارته حتى صلى العشاء من ليلة الإربعاء , ونام ثم قام
لصلاة الفجر يوم الإربعاء , ومسح في الساعة الخامسه بالتوقيت الزوالي , فإن إبتداء المدة يكون من الساعة الخامسة من
صباح يوم الإربعاء إلى الساعة الخامسة من صباح
يوم الخميس . فلو قدِر انه مسح يوم الخميس قبل تمام الساعة الخامسة فإن له أن يصلي الفجر أي فجر يوم الخميس
بهذا المسح ويصلي ماشاء أيضاً مادام على طهارته ؛ لأن الوضوء لا بنتقض إذا تمت المدة على القول الراجح من
اقوال اهل العلم , وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يوقت الطهارة وإنما وقت المسح , فإذا تمت المدة فلا مسح
ولكنه إذا كان على طهارة فطهارته باقية ؛ لأن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي , وماثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه
لايرتفع إلا بدليل شرعي , ولا دليل على إنتقاض الوضوء بتمام مدة المسح , ولأن الأصل بقاء ماكان على ماكان حتى يتبين زواله .
فهذه الشروط التي تشترط للمسح على الخفين , وهناك شروط اخرى ذكرها بعض اهل العلم وفي بعضها نظرٌ .
*****
س4) ماصحة ما اشترطه بعض الفقهاء ان يكونا ساترين لمحل الفرض ؟
ج4) هذا الشرط ليس بصحيح لأنه لادليل عليه , فإن اسم الخف او الجورب مادام باقياً فإنه يجوز المسح عليه ؛ لأن السنه جاءت
بالمسح على الخف على وجهٍ مطلق , وما أطلقه الشارع فإنه ليس لأحد ان يقيده إلا إذا كان لديه نص من الشارع او قاعدة شرعية
يتبين بها التقييد , وبناءً على ذلك فإنه يجوز المسح على الخف المخرق ’ ويجوز المسح على الخف الخفيف ؛ لأنه ليس المقصود
من الخف الستر – ستر البشره – وإنما المقصود من الخف ان يكون مدفئاً للرجل ونافعاً لها , وإنما أُجيز المسح على الخف لأن
نزعه يشق , وهذا لافرق فيه بين الجورب الخفيف والجورب الثقيل ولابين الجورب المخرق والجورب السليم ., والمهم انه
مادام اسم الخف باقياً فإن المسح عليه جائز .*****
س5) رجل تيمم ولبس الخفين هل يجوز له أن يمسح على الخفين إذا وجد الماء علماً أنه لبسهما على طهارة ؟
ج5) لايجوز له ان يمسح على الخفين إذا كانت الطهارة طهارة تيمم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم :<< فإنني ادخلتهما طاهرتين >> .
وطهارة التيمم لاتتعلق بالرِجل إنما هي في الوجه والكفين فقط , على هذا أيضاً لو أن إنساناً ليس عنده ماء ,
أو كان مريضاً لايستطيع استعمال الماء في الوضوء ؛ فإنه يلبس الخفين ولو على غير طهارة وتبقيان عليه بلا
مدة محدودة حتى يجد الماء إن كان عادماً أو يشفى من مرضه إن كان مريضاً ؛ لأ الرِجل لاعلاقة لها بطهارة التيمم .
*****
س6) هل النية واجبة بمعنى أنه إذا أراد لبس الشراب او الكنادر ينوي أنه سيمسح عليهما , وكذلك نية أنه سيمسح مسح
مقيم أو مسح مسافر أم هي غير واجبة ؟
ج6) النيه هنا غير واجبة ؛ لأن هذا عمل علق الحكم على مجرد وجوده فلا يحتاج إلى نية , كما لو لبس الثوب فإنه لا يشترط
أن ينوي به ستر عورته في صلاته مثلاً . فلا يشترط في لبس الخفين ان ينوي انه سيمسح عليهما . ولا كذلك نية المده بل إن كان
مسافراً فله ثلاثة أيام نواها أم لم ينوها , وإن كان مقيماً فله يوم وليلة نواها ام لم ينوها .*****
س7) ماهي المسافه أو السفر الذي يجيز المسح على الخفاف ثلاثة أيام بلياليها ؟
ج7) السفر الذي يجوز فيه قصر الصلاة هو السفر الذي تكون مدة المسح فيه ثلاثة ايام بلياليها ؛ لأن حديث
صفوان بن عسال الذي ذكرناه يقول إذا كنا سفراً , فما دام الإنسان مسافراً يقصر الصلاة فإنه يمسح ثلاثة أيام .
*****
س8) إذا وصل المسافر أو سافر المقيم وهو قد بدأ بالمسح فكيف يكون حساب مدته ؟
ج8) إذا مسح وهو مقيم ثم سافر فإنه يُتم مسح مسافر على القول الراجح . وإذا كان مسافراً ثم قدم فإنه يتم مسح مقيم ,
هذا هو القو الراجح , وذكر بعض اهل العلم انه إذا مسح في الحضر ثم سافر أتم مسح مقيم ولكن الراجح ماقلناه أولاً ؛
لأن هذا الرجل قد بقي في مدة مسحه شيء قبل ان يسافر وسافر , فيصدق عليه انه من المسافرين الذين يمسحون ثلاثة أيام .
*****
س9) شخص شك في إبتداء المسح ووقته فماذا يفعل ؟
ج9) في هذه الحال يبني على اليقين , فإذا شك هل مسح لصلاة الظهر أو لصلاة العصر فإنه يجعل ابتداء المدة من
صلاة العصر ؛ لأن الأصل عدم المسح , ودليل هذه القاعدة وهو ان الأصل بقاء ماكان على ماكان , وان الأصل العدم :
ان الرسول عليه الصلاة والسلام شُكي إليه الرجل يخيل إليه انه يجد الشيء في صلاته فقال :<< لاينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً >> .
*****
س10) رجل مسح بعد إنتهاء مدة المسح ثم صلى فما حكم صلاته ؟
ج10) إذا مسح بعد إنتهاء مدة المسح سواء كان مقيماً أو مسافراً فإن ما صلاه بهذه الطهارة يكون باطلاً ؛ لأن وضوءه
باطل حيث إن مدة المسح انتهت , فيجب عليه ان يتوضأ من جديد وضوءاً كاملاً بغسل رجليه , وأن يعيد الصلوات التي
صلاها بهذا الوضوء الذي مسح به بعد إنتهاء المدة .
*****
س11) ماحكم من خلع الشراب او بعض منها ليحك بعض قدمه او يزيل شيئاً في رجله كحجر صغير ونحوه ؟
ج11) إذا ادخل يده من تحت الشراب ( الجوارب ) فلا بأس في ذلك ولا حرج , أما إن خلعها فينظر , إن خلع جزءاً
يسيراً فلا يضر , وإن خلع شيئاً كثيراً بحيث يظهر أكثر القدم فإنه يبطل المسح عليهما في المستقبل .
*****
..*.. هذا والله أعلم ..*..
</b></i>