المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : { ربـــي إنـــــي مســـــــرف !!~::~


حلم ثائر
29-01-2008, 05:29 PM
.
.
.
.
.
.
.
.
.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



http://www.hammss.net/uploads/a269b2fc0f.gif (http://www.hammss.net)




رجل أسرف في المعاصي .. رغم فقره وحاجته . طرق كل الأبواب واستخدم كل الوسائل من دهاء ومكر وزيف وخداع .. طرق ابواب البشر ذليلاً ضعيفاً ..
لن أطيل في التقديم فالمقاله تحكي الحال فلا تستعجلوا بالسؤال .

عبور : الدنيا .. فتنة عظيمه .. نتقلب فيها بين .. فتن في وضح النهار المشرق .. وفي سكون الليل الهادئ .. فيصبح نهار قاتم ومظلم .. وليل مخيف وكئيب ..

الدنيا .. دار مزجت بالكثير من المتضادات .. والمفارقات ..

نحن في هذه الدنيا .. ضيوف .. وزائرين .. سوف نرحل ..

متى الرحيل لاندري ..

محمد .. رجل ضعيف .. ومسكين .. لامال . لاجاه .. لازوجه .. لاولد ..

محمد رجل معدم .. رث الثياب .. والمنظر .. ينام في العراء على ضوء القمر .

محمد رجل .. للمعاصي .. فاعل .. وعن العمل عاطل .. وعن الطاعة متكاسل ..

محمد بالذكاء المفرط تميز .. وبالدهاء العالي تفرد ..

محمد استخدم هذا الذكاء والدهاء .. في الشر .. وفي كسب المال الحرام .. الذي كان مقتاً عليه وعار .. فكان حاله من فقر لفقر .. ومن حاجة لحاجة.. وفي نقص بلا زيادة ..

محمد طرق أبواب المقتدرين .. فطرد في كل وقت حين . وطرق باب الأغنياء فلم يستفد سوى العناء .. وطرق باب الاصدقاء فكانت حياته شقاء في شقاء ..

في احدى اليالي .. كان محمد كعادته يجوب شوارع المدينه.. في ظلمة الليل .. وفي سكون الليل .. عله يجد لقمة .. او شربة .. لقمة من طعام زائد عن الحاجة .. ليسد به الفاقه .. او شربة من ماء حار .. فالحاجه لم يكن له فيها قرار ..
وعندما العقل حار .. وفي تقلبات الايام طار .. كان هناك اعصار ..

لم يكن اعصار في المدينة .. كيف ذلك وكان الناس في سكينة ..

بل كان اعصار .. فكري .. وعقلي ..

اعصار .. في هذه الامصار ..

هذه الامصار .. في داخل هذا الرجل .. الذي طالما لقب بالثرثار ...


جلس ينظر الى السماء .. متأملاً .. بفطنة وذكاء .. من خلق هذا الكون بلاعناء .. ومن رزقنا وكان منه العطاء .. ومن احيانا واوجدنا وانشى هذه السماء ..

من يطعمنا .. ويسقينا .. واذا مرضنا .. يشفينا ..

من يرزقنا .. ويكفينا .. واذا دعونا يستجيب لنا ..

من يرحمنا .. ويرحم اهلنا .. ومن يسعدنا ويسعد اهلنا ..

من بيده حياتنا وموتنا .. وبعد الموت نشورنا ..

سقطت دمعات حارة ..

هذه الدمعات .. كانت بداية .. البداية .. وكانت النور الأول ..

بعد ان صرخ الوجدان .. فكان الحب لله عنوان .

ربي .. خالقي .. مولاي ..

ربي سيدي .. مبتغاي ..

ربي .. يامن اكرمتني بعينين .. ولسان وشفتين .. وكانت لي رجلان ..

ربي .. يامن كنت عليم بحالي .. فلم تخذلني في كل أحوالي ..


ربي عصيتك كثيرا .. ليس جهلا .. ولا استخفافا .. ولكن شهوة ونزوة .. وضعف نفسي البشريه .. الم نكن نحن اهل الخطأ والنسيان ..

ربي جئتك .. تائباً .. منيبا ً .. ضعيفاً .. فقيرا .. ذليلا ..

ربي كان في خاطري الكثير من الأماني .. وطرقت أبواب البشر كلهم .. من صغيرهم لكبيرهم .. ربي لم تتحق لي ولا أمنيه ..

ربي اتكلت على غيرك .. وانت موجود .. فكانت النتيجة الخسران .. ونقض العهود ..

ربي كثير هم الذين اغلقوا الباب دون حاجاتي .. واغلقوا الباب دون مرادي ..

ربي كثير هم الضعفاء ولكن ذلي جعلني انظر اليهم انهم اقوياء .. وبعدي عنك كان لي شقاء .


ربي اضعت الصلاة .. فلا صيام ولا قيام .. ولكن سوء خلق وكفران للملك العلام ..

ربي في قلبي حسرة .. وفي العين دمعه .. وفي خاطري كسره ..

ربي .. الم تأمرنا بالدعاء .. ووعدت بالاستجابة .. فحقق لي ياربي الحاجة ..

ربي .. هذه بدايتي .. وهذه قصتي . وانت عالم بعلانيتي وسريرتي ..

ربي .. أغسل الخطايا .. وتجاوز عن الرزايا.. ياعالم الخفايا
ربي .. استر العيوب .. ياعلام الغيوب ..

ربي .. اغني عبدك الفقير بالحلال عن الحرام .. واغنه بالطاعة عن المعصيه .. واغنه بفضلك عن من سواك ..

ربي .. يسر لعبدك الفقير اموره .. واشرح صدره .. .. واسعده في الدنيا والاخره ..

ربي .. هذا دعاء .. وهذا رجائي .. فاغفر ياغفور .. وارحم يارحيم .. واستر ياستير ..

وبينما هو في حالة من الذل والخضوع .. سمع صوت يدعوه للرجوع .

حي .. لتقول له هيا .

حي على الصلاة . . لتقول له هيا الى الفلاح ..

طالما سمع هذه العبارة .. ولكن كان يعرض عنها فكانت الخسارة ..

ذهب محمد للمسجد .. فتوضأ .. وكان له مع النور موعد .

صلى للمسجد تحية .. فأحس براحة نفسية .. وكان السكون له هدية .

بدأت الصلاة .. التي هي للدين عماد .. وللانسان رشاد .

فبدأ الامام بقراءة الفاتحة التي هي أم الكتاب .. ثم بعدها كان هذا الخطاب ..

(( قل ياعبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ))

فسمع صوت بكاء حار .. لمحمد المعروف بسوء الفعل والافكار ..

فتهللت اسارير المصلين .. بتوبة محمد ... وعودته لطريق المتقين ..

فاصبح .. بعد حين .. الشيخ محمد .. الحافظ للقران .. صاحب الدين ..

وتغير ت الاحوال .. واصبحت السعادة شعاره وديثاره ..

نعم هذا هو النجاح الحقيقي .. عندما يتعرف الانسان على طريق الخير والصلاح .. ولايكفي ان يتعرف فقط بل عليه ان يسلك هذا الطريق ..

طريق الاستقامه يااحباب .. للجنة باب .. فاعتبروا ياأولي الالباب ..

طريق الاستقامه يااحباب .. ان تطيع رب الارباب .. وتتبع الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من الاصحاب .. وان تعمل ليوم الحساب ..

فسلك محمد الطريق .. رغم ماكان من حاله من ضيق .. فانفرج الهم ,, وزال الكرب .. وسعدت النفس ..

فهذه قصة .. وفيها عظه .. وكذا عبرة ..

محمد .. الذي كان ذليل .. فبعد الهداية . عز وارتفع .. بتمسكه بهذا الدين .. ليكون من عباد الله المتقين .

قصة .. أحببت ان ارويها .. كتبتها من بناني افكاري .. لثقتي انها تتكرر في مشاهد اخرى .. وصور اخرى ..

والجميل ان الصور مهما كانت قاتمه في البدايه .. ومؤلمه .. ومخيفه .. ان النهاية تكون سعيده ..

عندما تكون النهاية مثل نهاية محمد .. ولكن فليحذر من يتمادى في المعاصي بين جهرا وسرا ..

ان يختم الله له بالسوء .. وان يتذكر ان الله سريع العقاب .. . وان الله غفور رحيم .. وسبقت

رحمته غضبه .. وثوابه عقابه ..

ياربي .. اني اسرفت في المعاصي .. ليس استهتار بجلالك الكريم .. فأنت والله في نظري عظيم ولكن جهلا . ونسيانا .. وخطا ..

فالنفس تامر بالسوء .. والشيطان . يامر بالسوء .. والعقل غطته الشهوة والنزوة ..

فـ.. ياكريم اكرمني .. بالتوبة .. واجعلني مفتاح لكل خير مغلاق لكل شر ..

/



نقلته لـِ [ روعتهـ ]

ماجد عبدالله
29-01-2008, 11:42 PM
جزاك الله خير

Dr3
30-01-2008, 11:19 AM
ياكريم اكرمني .. بالتوبة .. واجعلني مفتاح لكل خير مغلاق لكل شر ..

الله يجزاااااااااك خير

نُـوّار
31-01-2008, 06:00 PM
عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: ( يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة) رواه الترمذي

الفوائد التربوية :

الفائدة الأولى: الحديث أصل في باب التوبة والحث عليها.

الفائدة الثانية: يربي المسلم على إحسان الظن بربه سبحانه وتعالى لأن الله عند ظن عبده به.

الفائدة الثالثة: فيه لطف الله سبحانه وتعالى في مناداته لعبده وقربة منه.

الفائدة الرابعة: فيه بيان سعة رحمة الله وعظيم مغفرته.

الفائدة الخامسة: يربي جانب الرجاء في قلب المؤمن.

الفائدة السادسة: الله يغفر كل شيء إذا تاب الإنسان لربه بما في ذلك الشرك.

الفائدة السابعة: يدل على أن الله سبحانه وتعالى إذا أعطى عبده المؤمن وغفر له لا ينقص ذلك مما عنده لقوله " ولا أبالي ".

الفائدة الثامنة: يدل الحديث على أن الدعاء يجب أن يكون معه رجاء بالله أنه يستجيب ويسمع وينصر ويعطي ولذلك قَرَن في الحديث بين الدعاء والرجاء فقال " إنك ما دعوتني ورجوتني ".

الفائدة التاسعة: يدل الحديث على أن الإنسان إذا تلبس بالمعاصي والذنوب والخطايا ينبغي ألاَّ يمنعه ذلك من الدعاء بل إنه أحوج ما يكون إلى الدعاء، ويدل على ذلك في الحديث قوله " على ما كان منك ".

الفائدة العاشرة: بين الحديث أسباب مغفرة الذنوب والخطايا، وهي ما يلي:-
1- الدعاء لقوله " ما دعوتني ".
2- الرجاء لله سبحانه لقوله " ورجوتني ".
3- الاستغفار في جميع الأوقات لقوله " ثم استغفرتني غفرت لك ".
4- التوحيد لقوله " ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً ".

الفائدة الحادية عشرة: دل على أن الإستغفار إذا تقبله الله واستجابة غفر الله لصاحبه ولو كانت ذنوبه عنان السماء.

الفائدة الثانية عشر: الحديث يفتح باب الأمل للمسرف على نفسه بالمعاصي، ولذلك جميع ألفاظ الحديث تدل على ذلك:-
قوله " على ما كان منك ولا أبالي " وقوله " لو بلغت ذنوبك عنان السماء " وقوله " لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ".
وكلها ألفاظ موجهة للمسرف على نفسه بالذنوب وغيره من باب أولى.


الفائدة الثالثة عشر: الإسلام لا يكبت النفس ويحطمها ولذلك عالج المذنب والمخطئ بفتح الأمل له وفتح باب المغفرة.

الفائدة الرابعة عشر: الحديث يربي الإنسان والناس جميعاً على التعلق بالله ورجائه والإنطراح بين يديه.

الفائدة الخامسة عشر: الحديث يبين ضعف الإنسان وكثرة ذنوبه، وعظم الله وسعة رحمته.

الفائدة السادسة عشر: دل الحديث على أن الإنسان لا غنى له عن ربه طرفه عين، فيحتاج إعانته ومغفرته وتوفيقه وهداه.

الفائدة السابعة عشر: فيه فضل التوحيد حيث يغفر الله لصاحبه ذنوبه وخطاياه لما قام بقلبه من توحيد الله وإخلاص العبادة له.

الفائدة الثامنة عشر: من تأمل الحديث وجد أنه يربي جانب الحياء من الله، فإذا تامل المؤمن ألفاظ الحديث وأن الله ينادي عباده، وفتح لهم باب المغفرة مع أنهم هم المحتاجون له، ومع ذلك يذنبون، لا شك أن ذلك يورث المؤمن الحياء من الله سبحانه وتعالى.

-------

من كتاب :

تعليقات تربويـة على الأربعين النووية

للشيخ :

عقيل بن سالم الشمري


جــزيتـي خيـرا حلـم ثائر ..