دينا
20-01-2008, 01:06 PM
تــأمل معي أخي في هذا المشهد بعد أن تتفرغ من جميع الشواغل.. وتجمع كل جوارحك .. ومشاعرك وأحاسيسك.....
تخيل أن يوم القيامة وقع ونفخ في الصور ،... وزلزلت الأرض ،.... وكورت الشمس ،....... ودكت الجبال،.......... وانفطرت السماء ،.......... وحان موعد الجزاء ، ............ وحشر الناس من القبور شعثاً.... غبرا..ً.....الناس جميعاً حفاة عراة ،....... رجالاً ونساء ،.........كباراً وصغاراً ،............ الكل في صعيد واحد ،... مشهد عظيم ........ومجمع مهيب ،....... وشاهد ومشهود ، ...... الناس في كرب عظيم ،........ وغم مديد ،......... وحر شديد ،.... يضاعف عليهم حر الشمس ،...... مع حر الزحام ،... وحر الأنفاس ......وقف الناس جميعا ،... شاخصة أبصارهم ،...... منقطعة حلوقهم ،..... خاوية.... بطونهم خمسين ألف سنة . يــا الله ...! لم يشربوا فيها شربة ولم يأكلوا فيها أكلة ثم .... ثم تجلى الجبار العلي القهار لفصل القضاء ،....وعنت الوجوه للحي القيوم ،..... وخشعت الأصوات للحي الذي لا تأخذه سنة ولا نوم،... ووضعت الموازين،... ونشرت الدواوين ،.....ودعي الناس للحساب ،... وكان بينهم ...عبد الله... ذلك العبد المسكين ،... قائم في وجل عظيم ،... وخوف شديد ،..... منتظر للعرض على الله تعالى،... حتى سمع المنادي يقول: ليقم عبد الله للعرض على الله!!... فعرف أنه المقصود ،....فارتعدت فرائصه ،....ورجف فؤاده ،... وشخص بصره ،... وسار ذليلاً منكسرا ،.... فجيء بالميزان ،.... ووضعت حسناته في كفه،.. وسيئاته في كفة ،. وهو ينظر في غلق وهم ،.. ينتظر كيف ينصرف من هنا،.. هل ينصرف ضاحكاً مسرورا ؟..... أم ينصرف وهو يدعو ثبورا ثبورا؟..... وعند الوزن كانت الصاعقة،.... لقد رجحت سيئاته على حسناته ،....... يـــا ويلااااااه !!....... يــــا هلاكااااااااه !!..يــــا حسرتااااه ...أين المفر؟؟..وأين الملجأ؟؟؟ .... وكيف الخلاص ؟؟... قيل له أنت تحتاج إلى حسنة واحدة فقط لتنجو.... صاح صيحة عظيمة ،... وبكى بكاء شديدا ،.... وانطلق يبحث عن حسنة ،.. ذهب إلى ابنه ..... يا بني قد كنت في الدنيا أرعاك وأنفق عليك ... حسنة واحدة أتبلغ بها !!!...... لكن الابن بخل بالحسنة على أبيه .... وقال يا أبت: إنها الجنة أو النار
نفسي .. نفسي!!... اذهب إلى غيري!!!.... ذهب إلى أمه .. أمـــاه: قد كنتِ في الدنيا حضناً حنوناً.. وأماً مشفقة .... أريد حسنة واحدة أتبلغ بها ... لكن الأم الحنون التي لم تكن في الدنيا تبخل على ابنها بشيء بخلت اليوم بالحسنة عليه وقالت يا بني إنها الجنة أو النار !! نفسي!! نفسي !!اذهب إلى غيري ... ذهب إلى أبيه ،..... يا أبت قد كنت لي في الدنيا نعم المعين والمنفق ، أريدحسنة واحدة أتبلغ بها !!..... لكن ألأب الذي كان في الدنيا ينفق الآلاف على ابنه بخل اليوم عليه بحسنة واحدة وقال يا بني إنها الجنة أو النار !! نفسي !! نفسي.. اذهب إلى غيري........ عند ذلك أيقن بالهلاك والنكال ،... ولم يبقى له إلا عفو ذي الجلال....... فتفكر في نفسه وأطلق ألآهات.... وأرسل الزفرات وتذكر وهو في حسرة شديدة :
تذكرأنه في يوم من الأيام مر على فلانولم يسلم عليه تساهلاً ولو سلم لكسب له أكثر من حسنة و لما كان في هذا الموقف.
وتذكر أنه في يوم من الأيام قابل أخاه المسلم فبخل عليه بابتسامة ولو ابتسم في وجه أخيه لحصل على أكثر من حسنة ولما كان في هذا الموقف.
وتذكر أنه في يوم من الأيام صلى الفريضة ثم كسل ولم يصلي السنة الراتبة ولو صلاها لحصل على أكثر من حسنة ولما كان في هذا الموقف .
وتذكر أنه في يوم من الأيام رأى مسكيناً فبخل عليه بالصدقة .. ولو تصدق لكسب أكثر من حسنة ولما كان في هذا الموقف..
وتذكر أنه قرأ يوما نصيحة أو سمع محاضرة فلم يدل غيره عليها ولو فعل لكسب أكثر من حسنة..ولما كان في هذا الموقف .
وتذكر أنه .. كان يبخل على نفسه بقراءة صفحة من القرآن في اليوم .. ولو قرأ صفحة لكسب بكل حرف عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف ، ولماكان في هذا الموقف.... وتذكر.. وتذكر .. وتذكر..
أرأيتم أحبتي الكرام ...إنها حسنة واحدة فقط.... حسنة واحد كان يمكن أن يكسبها بمثل هذا الأعمال البسيطة ..التي نتساهل فيها نحن اليوم .. ولا نلقي لها بالاً......
فعلينا أحبتي أن نستغل أي فرصة من فرص الخير ،.. والعمل الصالح مهما كان صغير اً.. فربما يأتي اليوم الذي نحتاج فيه إلى الحسنة الواحدة فقط لننجو... فلا نجدها.... فنتحسر حيث لا تنفع الحسرة
اللهم الطف بنا وارحمنا ، وأحسن ختامنا يارب العالمين
مــــنـــــقـــــــول
تخيل أن يوم القيامة وقع ونفخ في الصور ،... وزلزلت الأرض ،.... وكورت الشمس ،....... ودكت الجبال،.......... وانفطرت السماء ،.......... وحان موعد الجزاء ، ............ وحشر الناس من القبور شعثاً.... غبرا..ً.....الناس جميعاً حفاة عراة ،....... رجالاً ونساء ،.........كباراً وصغاراً ،............ الكل في صعيد واحد ،... مشهد عظيم ........ومجمع مهيب ،....... وشاهد ومشهود ، ...... الناس في كرب عظيم ،........ وغم مديد ،......... وحر شديد ،.... يضاعف عليهم حر الشمس ،...... مع حر الزحام ،... وحر الأنفاس ......وقف الناس جميعا ،... شاخصة أبصارهم ،...... منقطعة حلوقهم ،..... خاوية.... بطونهم خمسين ألف سنة . يــا الله ...! لم يشربوا فيها شربة ولم يأكلوا فيها أكلة ثم .... ثم تجلى الجبار العلي القهار لفصل القضاء ،....وعنت الوجوه للحي القيوم ،..... وخشعت الأصوات للحي الذي لا تأخذه سنة ولا نوم،... ووضعت الموازين،... ونشرت الدواوين ،.....ودعي الناس للحساب ،... وكان بينهم ...عبد الله... ذلك العبد المسكين ،... قائم في وجل عظيم ،... وخوف شديد ،..... منتظر للعرض على الله تعالى،... حتى سمع المنادي يقول: ليقم عبد الله للعرض على الله!!... فعرف أنه المقصود ،....فارتعدت فرائصه ،....ورجف فؤاده ،... وشخص بصره ،... وسار ذليلاً منكسرا ،.... فجيء بالميزان ،.... ووضعت حسناته في كفه،.. وسيئاته في كفة ،. وهو ينظر في غلق وهم ،.. ينتظر كيف ينصرف من هنا،.. هل ينصرف ضاحكاً مسرورا ؟..... أم ينصرف وهو يدعو ثبورا ثبورا؟..... وعند الوزن كانت الصاعقة،.... لقد رجحت سيئاته على حسناته ،....... يـــا ويلااااااه !!....... يــــا هلاكااااااااه !!..يــــا حسرتااااه ...أين المفر؟؟..وأين الملجأ؟؟؟ .... وكيف الخلاص ؟؟... قيل له أنت تحتاج إلى حسنة واحدة فقط لتنجو.... صاح صيحة عظيمة ،... وبكى بكاء شديدا ،.... وانطلق يبحث عن حسنة ،.. ذهب إلى ابنه ..... يا بني قد كنت في الدنيا أرعاك وأنفق عليك ... حسنة واحدة أتبلغ بها !!!...... لكن الابن بخل بالحسنة على أبيه .... وقال يا أبت: إنها الجنة أو النار
نفسي .. نفسي!!... اذهب إلى غيري!!!.... ذهب إلى أمه .. أمـــاه: قد كنتِ في الدنيا حضناً حنوناً.. وأماً مشفقة .... أريد حسنة واحدة أتبلغ بها ... لكن الأم الحنون التي لم تكن في الدنيا تبخل على ابنها بشيء بخلت اليوم بالحسنة عليه وقالت يا بني إنها الجنة أو النار !! نفسي!! نفسي !!اذهب إلى غيري ... ذهب إلى أبيه ،..... يا أبت قد كنت لي في الدنيا نعم المعين والمنفق ، أريدحسنة واحدة أتبلغ بها !!..... لكن ألأب الذي كان في الدنيا ينفق الآلاف على ابنه بخل اليوم عليه بحسنة واحدة وقال يا بني إنها الجنة أو النار !! نفسي !! نفسي.. اذهب إلى غيري........ عند ذلك أيقن بالهلاك والنكال ،... ولم يبقى له إلا عفو ذي الجلال....... فتفكر في نفسه وأطلق ألآهات.... وأرسل الزفرات وتذكر وهو في حسرة شديدة :
تذكرأنه في يوم من الأيام مر على فلانولم يسلم عليه تساهلاً ولو سلم لكسب له أكثر من حسنة و لما كان في هذا الموقف.
وتذكر أنه في يوم من الأيام قابل أخاه المسلم فبخل عليه بابتسامة ولو ابتسم في وجه أخيه لحصل على أكثر من حسنة ولما كان في هذا الموقف.
وتذكر أنه في يوم من الأيام صلى الفريضة ثم كسل ولم يصلي السنة الراتبة ولو صلاها لحصل على أكثر من حسنة ولما كان في هذا الموقف .
وتذكر أنه في يوم من الأيام رأى مسكيناً فبخل عليه بالصدقة .. ولو تصدق لكسب أكثر من حسنة ولما كان في هذا الموقف..
وتذكر أنه قرأ يوما نصيحة أو سمع محاضرة فلم يدل غيره عليها ولو فعل لكسب أكثر من حسنة..ولما كان في هذا الموقف .
وتذكر أنه .. كان يبخل على نفسه بقراءة صفحة من القرآن في اليوم .. ولو قرأ صفحة لكسب بكل حرف عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف ، ولماكان في هذا الموقف.... وتذكر.. وتذكر .. وتذكر..
أرأيتم أحبتي الكرام ...إنها حسنة واحدة فقط.... حسنة واحد كان يمكن أن يكسبها بمثل هذا الأعمال البسيطة ..التي نتساهل فيها نحن اليوم .. ولا نلقي لها بالاً......
فعلينا أحبتي أن نستغل أي فرصة من فرص الخير ،.. والعمل الصالح مهما كان صغير اً.. فربما يأتي اليوم الذي نحتاج فيه إلى الحسنة الواحدة فقط لننجو... فلا نجدها.... فنتحسر حيث لا تنفع الحسرة
اللهم الطف بنا وارحمنا ، وأحسن ختامنا يارب العالمين
مــــنـــــقـــــــول